عززت شركة مرسى المغرب موقعها ضمن أكبر الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء، بعدما أصبحت رابع أكبر شركة من حيث القيمة السوقية، وثالث أكبر مكون ضمن مؤشر "مازي" (MASI).
وقالت الشركة إن السنوات العشر الماضية شكلت مرحلة تحول عميقة، انتقلت خلالها من مشغل وطني للموانئ إلى مجموعة دولية تنشط في المغرب وإفريقيا وأوروبا.
وتدير مرسى المغرب حاليا 36 محطة مينائية موزعة على عدد من الممرات البحرية الرئيسية، في إطار توسعها الجغرافي وزيادة قدراتها التشغيلية.
وارتفع سهم الشركة، الذي بدأ تداوله في يوليوز 2016 بسعر 65 درهما، إلى نحو 870 درهما حاليا، لترتفع قيمتها السوقية إلى حوالي 63 مليار درهم. وكان السهم قد سجل مستوى قياسيا بلغ 1.040 درهما خلال سنة 2025، أي ما يعادل نحو 16 ضعفا مقارنة بسعر الطرح الأولي.
وأرجعت الشركة هذا الأداء إلى التحسن المستمر في نتائجها المالية خلال العقد الماضي، حيث تضاعفت الإيرادات بأكثر من مرتين، فيما تضاعفت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) بنحو ثلاثة أضعاف، وارتفع صافي الأرباح بأكثر من خمسة أضعاف.
كما اعتبرت إدراجها ضمن مؤشر "إم إس سي آي للأسواق الحدودية" (MSCI Frontier Markets Index) في ماي 2023 محطة مهمة عززت حضورها لدى المستثمرين الدوليين، بفضل تحسن قيمتها السوقية وسيولة أسهمها ونسبة التداول الحر.
وأوضحت الشركة أن استراتيجية "مرسى 2030"، التي أطلقتها سنة 2023، تهدف إلى ترسيخ مكانتها كمزود رائد للخدمات المينائية واللوجستية والبحرية في المغرب وخارجه، عبر حلول متكاملة ورقمية ومستدامة.
وفي إطار توسعها الدولي، وسعت مرسى المغرب أنشطتها إلى كل من بنين وليبيريا، كما استحوذت على حصة تبلغ 45 في المئة في شركة "بولودا ماريتايم تيرمينالز" الإسبانية، إحدى أبرز الشركات المشغلة للموانئ في إسبانيا، ما عزز حضورها على ضفتي مضيق جبل طارق.
وتراهن الشركة أيضا على مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط باعتباره أحد أهم محركات النمو خلال السنوات المقبلة، إذ تستعد لتشغيل المحطة الشرقية، تليها المحطة الغربية، بالشراكة مع شركتي "إم إس سي" و"سي إم إيه سي جي إم"، إلى جانب تقديم خدمات القطر والمساعدة البحرية بالشراكة مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة.
وعلى الصعيد الوطني، تواصل مرسى المغرب تنفيذ برنامج استثماري بقيمة أربعة مليارات درهم يركز أساسا على توسيع الطاقة الاستيعابية لمينائي الدار البيضاء والجرف الأصفر.
وتستهدف الشركة رفع إيراداتها السنوية إلى 10 مليارات درهم بحلول سنة 2030، مدفوعة بدخول ميناء الناظور غرب المتوسط حيز التشغيل تدريجيا، وتوسيع طاقة المحطات المحلية، وتعزيز حضورها الدولي، وتطوير الخدمات المينائية واللوجستية المتكاملة.