الجمعة، 30 أكتوبر 2026

الاستثمارات الإسبانية في المغرب ترتفع إلى 95.2 مليون يورو خلال 2025


ارتفع إجمالي تدفقات الاستثمار الإسباني نحو المغرب إلى 95.2 مليون يورو خلال سنة 2025، مقابل 18.5 مليون يورو في السنة السابقة، مسجلا زيادة تقارب 55 في المئة، وفق بيانات سجل الاستثمارات الدولية الإسباني (DataInvex) التابع للمعهد الإسباني للتجارة الخارجية (ICEX).

وأظهرت البيانات، التي نشرها المعهد السبت، أن وتيرة الاستثمارات الإسبانية عرفت تقلبات خلال السنوات الأخيرة، إذ تراجعت بشكل حاد سنة 2021 بالتزامن مع أزمة الهجرة بين البلدين، قبل أن تتعافى في 2022، ثم تنخفض إلى نحو 24 مليون يورو في 2023، لتسجل انتعاشا قويا خلال 2025.

ويرى خبراء أن تراجع سنة 2023 كان طبيعيا بعد الارتفاع المسجل في 2022، إذ احتاجت الشركات إلى فترة لترسيخ مشاريعها، قبل أن تستأنف استثماراتها بوتيرة أقوى في العام الماضي.

وخلال العقد الأخير، حافظ المغرب على موقعه كأول وجهة إفريقية للاستثمارات الإسبانية، ما يجعله أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين لمدريد، إلى جانب فرنسا التي تظل الشريك الأوروبي الأول للمملكة.

وبحسب وزارة الاقتصاد والتجارة والأعمال الإسبانية، يبلغ رصيد الاستثمارات الإسبانية المتراكمة في المغرب نحو 1.9 مليار يورو، موزعة على قطاعات استراتيجية، وأسهمت في توفير أكثر من 27 ألف فرصة عمل.

وعلى صعيد المبادلات التجارية، بلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين خلال شهر ماي 2026 نحو 2.19 مليار يورو، منها 1.14 مليار يورو صادرات إسبانية إلى المغرب، بارتفاع نسبته 4.9 في المئة على أساس سنوي، مقابل واردات من المغرب بقيمة 1.05 مليار يورو، بزيادة 2.1 في المئة.

وسجل الميزان التجاري فائضا لصالح إسبانيا بلغ 98.4 مليون يورو خلال ماي، فيما تجاوز إجمالي المبادلات التجارية بين البلدين 10.1 مليارات يورو خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، بفائض تراكمي قدره 404 ملايين يورو لصالح مدريد.

ويواصل المغرب الحفاظ على مكانته كأول زبون وأول مورد لإسبانيا في القارة الإفريقية، متقدما على الجزائر ومصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا.

وكان حجم المبادلات التجارية بين البلدين قد بلغ مستوى قياسيا قدره 22.7 مليار يورو خلال سنة 2024، ليصبح المغرب سابع أكبر زبون لإسبانيا عالميا، وثالث أكبر شريك تجاري لها خارج الاتحاد الأوروبي بعد المملكة المتحدة والولايات المتحدة. كما تستحوذ إسبانيا على 37 في المئة من واردات المغرب القادمة من الاتحاد الأوروبي، بينما تستقبل 38 في المئة من الصادرات المغربية الموجهة إلى السوق الأوروبية.