الجمعة، 30 أكتوبر 2026

ترامب يعلق ضربة أمريكية جديدة ضد إيران مقابل اتفاق سريع بشأن النووي ومضيق هرمز


أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستعلق تنفيذ ضربة عسكرية جديدة ضد إيران، شريطة التوصل سريعا إلى اتفاق يضع حدا لطموحات طهران النووية ويعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، بحسب وكالة رويترز.

وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال" مساء السبت، إن إيران وعددا من دول الشرق الأوسط طلبت مزيدا من الوقت لإتمام اتفاق يؤدي إلى "إعادة الفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز" وإنهاء ما وصفه بـ"التهديد النووي الإيراني".

وأضاف أنه وافق، استجابة لهذا الطلب، على إلغاء الهجوم "من أجل مصلحة العالم ومستقبل إيران المزدهر"، لكنه شدد على أن ذلك يبقى مشروطا بإمكانية التوصل إلى اتفاق سريع، مؤكدا أن إسرائيل تؤيد هذا التوجه.

وجاء إعلان ترامب عقب اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، دون أن يحدد الدول التي أشار إليها في منشوره.

وفي المقابل، أكد وزير الطاقة الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري الأمني، إيلي كوهين، استمرار التنسيق الأمني والاستخباراتي الوثيق بين إسرائيل والولايات المتحدة، مشددا على أن بلاده ستتحرك عسكريا إذا استأنفت إيران برنامجها النووي أو طورت قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية، سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا.

من جهتها، وصفت إيران التهديدات الأمريكية الأخيرة بأنها "حرب نفسية وإدراكية"، لكنها أكدت أنها تتعامل معها بجدية.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الدفاع الإيراني بالنيابة، العميد مجيد ابن الرضا، قوله إن طهران ستواصل تعزيز جاهزيتها وقدراتها الردعية ولن تسمح بأن تؤخذ على حين غرة أو تبقى في موقف سلبي.

وفي السياق نفسه، أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شدد، خلال اتصاله مع ترامب، على ضرورة إعطاء الأولوية للحوار وخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض لرويترز إجراء الاتصال، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وكان ترامب قد أعرب، خلال اجتماع لمجلس الوزراء الجمعة، عن ثقته في قدرة المفاوضين الأمريكيين، بمن فيهم ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو، على التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت قبل خمسة أشهر، والتي امتدت من الخليج إلى البحر الأحمر ووصلت آثارها إلى منشآت في مصر.

كما أدى إغلاق إيران لمعظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا قبل الحرب، إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية.

وفي تطور منفصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها تقارير عن حادثين بحريين قبالة سواحل سلطنة عمان، أحدهما أسفر عن إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول ألحق أضرارا بغرفة المحركات، فيما وقع انفجار قرب ناقلة أخرى دون تسجيل أضرار.