الجمعة، 30 أكتوبر 2026

حرائق الغابات تجتاح جنوب أوروبا وتصادم مروحيتين لإخماد النيران في اليونان


تواصل فرق الإطفاء اليونانية مكافحة حرائق غابات واسعة شمال غرب العاصمة أثينا، فيما اصطدمت مروحيتان مخصصتان لإخماد الحرائق أثناء مشاركتهما في عمليات الإطفاء، في وقت تواجه فيه عدة دول أوروبية حرائق واسعة وجفافا غير مسبوق، بحسب وكالة رويترز.

وأعلنت السلطات اليونانية أن المروحيتين اصطدمتا أثناء مشاركتهما في إخماد حريق بمنطقة بساثا في إقليم أتيكا غرب أثينا. وأكدت العثور على طاقم إحدى المروحيتين سالما، بينما تواصلت عمليات البحث والإنقاذ عن طاقم المروحية الثانية بعد تحديد موقعها.

ودمرت الحرائق أكثر من 100 منزل في المنطقة الواقعة شمال غرب أثينا، فيما أجبرت النيران السلطات على إجلاء عدد من التجمعات السكنية في غرب أتيكا، إلى جانب إجلاء سكان عدة مناطق في جزيرة كيفالونيا السياحية بعد اندلاع حريق جديد جنوب الجزيرة.

ووصلت ألسنة اللهب إلى بلدة فينيزا وميدان للرماية العسكرية، ما أدى إلى انفجار ذخائر غير منفجرة، بينما ركزت فرق الإطفاء جهودها لمنع امتداد الحريق نحو مدينة ميغارا الساحلية التي يقطنها نحو 30 ألف نسمة.

وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إن "قوة الطبيعة وشدة الظروف الجوية تتجاوز أحيانا كل التخطيط والقدرات العملياتية"، في إشارة إلى صعوبة احتواء الحرائق.

وأفادت تقارير إعلامية يونانية بأن الحريق أتى على أكثر من 10 آلاف هكتار حتى الآن.

وفي فرنسا، أعلنت السلطات أن حرائق إقليمي جيروند وفار أصبحت إلى حد كبير تحت السيطرة، مع تسجيل بؤر محدودة فقط، فيما تمكنت فرق الإطفاء في إسبانيا من احتواء معظم الحرائق التي اجتاحت عشرات آلاف الهكتارات خلال الأسبوع الماضي، رغم استمرار اشتعال بعض البؤر.

وفي إقليم كاثيريس غرب إسبانيا، اندلع حريق جديد أدى إلى إجلاء نحو 800 شخص، قبل أن يسمح لهم بالعودة إلى منازلهم مع استمرار الحريق تحت المراقبة.

وفي المجر، تسبب الانخفاض القياسي في منسوب نهر الدانوب في إغلاق المحطة النووية الوحيدة في البلاد للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة عقود، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء بيتر ماغيار، محذرا من خمسة أيام حرجة مع توقع موجة حر جديدة.

كما أدى تراجع منسوب النهر إلى تعطيل حركة الملاحة والسياحة وفرض قيود على استخدام المياه في أكثر من 100 مدينة وقرية بالمجر.

وفي صربيا، سجل نهر الدانوب أدنى منسوب له منذ عام 1985، ما أدى إلى انخفاض إنتاج أكبر محطة كهرومائية في البلاد إلى نحو 20% فقط من طاقتها اليومية.

ويأتي هذا التصعيد بعد صيف شهد موجات حر قياسية وقلة في الأمطار، وهي ظروف يقول العلماء إن التغير المناخي أسهم في تفاقمها، ما زاد من مخاطر اندلاع الحرائق واتساع نطاقها في أنحاء أوروبا.