الجمعة، 30 أكتوبر 2026

إيران تنفي إجراء أي مفاوضات مع واشنطن وتناقض تصريحات ترامب


نفت إيران، اليوم الاثنين، وجود أي مفاوضات جارية مع الولايات المتحدة أو عقد اجتماعات مرتقبة بين الجانبين، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعلن أن محادثات ستبدأ في وقت لاحق من اليوم بعد تراجعه عن تنفيذ هجوم عسكري كان يعتزم شنه ضد طهران.

وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية، إنه صرف النظر عن تنفيذ ما وصفه بـ"هجمات واسعة النطاق" على إيران، مفضلا منح فرصة للمسار الدبلوماسي.

وأضاف: "أفضل التوصل إلى اتفاق، ولست أسعى إلى قتل الناس. ما نقوم به الآن هو التفاوض معهم، وستبدأ المفاوضات غدا بعد الظهر"، من دون أن يحدد مكان انعقادها أو هوية المشاركين فيها.

في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، صحة هذه التصريحات، مؤكدا أن طهران لا تجري أي مفاوضات مع واشنطن، ولا تستعد لعقد اجتماعات معها خلال الأيام المقبلة.

وأوضح بقائي أن إيران لا تعتزم استقبال أي وفود أجنبية أو إرسال مفاوضين إلى الخارج، مشيرا إلى أن جميع أعضاء الفريق التفاوضي موجودون داخل البلاد، باستثناء وزير الخارجية عباس عراقجي الذي يؤدي زيارة دينية إلى العراق.

وأضاف أن الاتصالات الدبلوماسية الوحيدة الجارية حاليا تتم عبر سلطنة عمان، وتقتصر على مناقشة آليات إدارة الملاحة في مضيق هرمز.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير تأكيده عدم وجود أي محادثات مرتقبة مع الولايات المتحدة، مضيفا أن عراقجي لن يكون متاحا للمشاركة في أي اتصالات قبل نهاية الأسبوع على الأقل.

ويأتي هذا التباين في المواقف بعد سلسلة من التصريحات المتبادلة بين الجانبين، إذ سبق لترامب أن لوح بعمل عسكري قبل أن يؤكد تفضيله للحل الدبلوماسي، بينما تواصل إيران نفي وجود أي مفاوضات منذ انهيار مذكرة التفاهم التي كانت تهدف إلى إنهاء النزاع مطلع يوليوز الماضي.

ولا يزال الخلاف بشأن مضيق هرمز يشكل إحدى أبرز العقبات أمام أي تقدم دبلوماسي، إذ تؤكد واشنطن أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو كان يقضي بإعادة فتح الممر البحري، فيما تتمسك طهران بأن الاتفاق يقر باستمرار سلطتها على حركة الملاحة عبر المضيق.

وفي أحدث التطورات الأمنية، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن طاقم سفينة تجارية أبلغ عن وقوع انفجار في المياه بالقرب من سفينته خلال الليل، دون تسجيل إصابات أو أضرار.

وتراجعت أسعار النفط، الاثنين، عقب إعلان ترامب العدول عن تنفيذ الهجوم العسكري، حيث انخفض خام برنت بأكثر من أربعة في المائة ليستقر عند نحو 84 دولارا للبرميل.