الجمعة، 30 أكتوبر 2026

معهد تكوين أطر السجون بالمغرب يحصل على اعتماد أمريكي في سابقة إفريقية وعربية


أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن المعهد الوطني لتكوين الأطر التابع لها حصل على شهادة الاعتماد من الجمعية الأمريكية للسجون، بعد استيفائه المعايير الدولية المعتمدة، في سابقة تعد الأولى من نوعها على المستويين الإفريقي والعربي.

وأوضحت المندوبية، في بلاغ، أن شهادة الاعتماد سُلمت إلى الكاتب العام للمندوبية العامة على هامش مشاركته في المنتدى الدولي الذي نظمته الجمعية الأمريكية للسجون بمدينة بيتسبورغ بولاية بنسلفانيا الأمريكية، خلال الفترة الممتدة من 29 يوليوز إلى 2 غشت 2026، بحضور مدير المعهد وعدد من أطره.

وأضافت أن الوفد المغربي استعرض خلال المنتدى تجربة المملكة في مجال رقمنة قطاع السجون واعتماد التكنولوجيات الحديثة في تدبير المؤسسات السجنية، وهي التجربة التي نالت إشادة المشاركين بالنظر إلى مستوى تطور المنظومة السجنية المغربية، واحترامها للمعايير الدولية، وانخراطها في ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة واحترام حقوق الإنسان والرفع من نجاعة الأداء.

وخلال كلمته أمام المشاركين، أعرب الكاتب العام للمندوبية العامة عن اعتزاز المؤسسة بهذا التتويج، مشيدا بمستوى التعاون القائم مع المكتب الدولي لمحاربة المخدرات وإنفاذ القانون التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، ومؤكدا مواصلة جهود تحديث منظومة السجون والعمل على توسيع تجربة الاعتماد لتشمل المؤسسات السجنية، بما ينسجم مع أهداف تأهيل السجناء لإعادة الإدماج وتعزيز الأمن العام، مع الحفاظ على خصوصية المقاربة المغربية القائمة على أنسنة ظروف الاعتقال وصون كرامة السجناء.

وأشارت المندوبية إلى أن هذا الاعتماد يندرج ضمن جهودها الرامية إلى تطوير منظومة التكوين وتثمين الموارد البشرية، وتعزيز القدرات المؤسساتية، والارتقاء بالمعهد الوطني لتكوين الأطر إلى منصة إقليمية ودولية للتكوين وتبادل الخبرات والممارسات، خاصة في إطار التعاون جنوب-جنوب، وفق المعايير الدولية المعمول بها.

واعتبرت أن هذا الإنجاز يمثل اعترافا دوليا بالمستوى الذي بلغه المعهد في إعداد وتأهيل أطر المندوبية، اعتمادا على منظومة تكوينية حديثة تشمل تصميم البرامج وتنفيذها وتقييمها.

وأضاف البلاغ أن هذا الاعتماد تحقق بفضل الدعم المتواصل للمكتب الدولي لمحاربة المخدرات وإنفاذ القانون، ثمرة لشراكة تجمع الجانبين منذ سنة 2011 في إطار التعاون بين المغرب والولايات المتحدة، وهو ما سيمكن المعهد من تقديم تكوينات ومنح شهادات معادلة لنظيراتها الصادرة عن معاهد التكوين الأمريكية المعتمدة، امتدادا للدورات الإقليمية التي استفادت منها وفود من دول إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.