الجمعة، 30 أكتوبر 2026

مصدر حكومي مغربي: تدبير الهجرة مسؤولية مشتركة والمغرب يواصل الوفاء بالتزاماته


أكد مصدر حكومي أن المملكة المغربية ظلت شريكا "ذا سيادة ومخلصا ومسؤولا" في مكافحة الهجرة غير النظامية، مشددا على أن تدبير هذا الملف يمثل "مسؤولية مشتركة"، وأن المغرب ظل يتحمل نصيبه منها باستمرار.

وأوضح المصدر، في تصريح اليوم الاثنين بالرباط، أن المغرب "لم يخضع يوما للضغط، ولم يتحرك قط بدافع الإكراه أو تحت وطأة الابتزاز"، مؤكدا أن الالتزام والمسؤولية كانا دائما الأساس الذي يستند إليه عمل المملكة في هذا المجال.

وأضاف أن الهجرة تظل ظاهرة معقدة تستوجب من جميع الأطراف الاضطلاع بمسؤولياتها، مشيرا إلى أن المغرب يواصل تحمل مسؤولياته كاملة في هذا الإطار.

وأشار المصدر إلى أن هذا الالتزام يترجم إلى نتائج ميدانية ملموسة، رغم أن البعض يتعامل معها باعتبارها أمرا بديهيا دون تقدير حجم الجهود المبذولة.

وفي هذا السياق، أوضح أن الواجهة الغربية للبحر الأبيض المتوسط تعد الأقل تأثرا بظاهرة الهجرة غير النظامية نحو أوروبا منذ سنوات، ليس لأنها بمنأى عن نشاط شبكات الاتجار بالبشر، وإنما بفضل الإمكانيات الكبيرة التي عبأها المغرب وما يزال يواصل تعبئتها لمواجهة هذه الظاهرة.

وأكد أن المملكة سخرت موارد بشرية وتقنية ومالية مهمة لهذا الغرض، معتبرا أن التعاون القائم بين المغرب والحكومة الإسبانية يشكل "نموذجا" في مجال تدبير الهجرة.

واستعرض المصدر عددا من المؤشرات، موضحا أن السلطات المغربية أحبطت 79 ألف محاولة للهجرة غير النظامية سنة 2024 و74 ألف محاولة خلال سنة 2025، أي ما مجموعه نحو 160 ألف محاولة في عامين.

وأضاف أنه جرى أيضا تفكيك 632 شبكة تنشط في مجال الهجرة غير النظامية خلال سنتي 2024 و2025، إلى جانب تنفيذ أكثر من 32 ألف عملية إنقاذ في عرض البحر خلال الفترة نفسها، مشيرا إلى أن المغرب أحبط أكثر من 360 ألف محاولة للهجرة غير النظامية خلال السنوات الخمس الماضية.