الجمعة، 30 أكتوبر 2026

فون دير لاين تقترح تعزيز دعم الاتحاد الأوروبي للمغرب بعد أزمة سبتة


اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، تعزيز دعم الاتحاد الأوروبي للمغرب وتقوية التعاون معه في مجال تدبير الحدود، في أعقاب موجة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة الأسبوع الماضي.

وقالت فون دير لاين إن المغرب يعد "شريكا استراتيجيا مهما"، لا سيما في جهود مكافحة تهريب المهاجرين والهجرة غير النظامية، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يمكنه، بالتعاون مع إسبانيا، تعزيز أنظمة الإنذار المبكر المتعلقة بسبتة ومليلية، إلى جانب توسيع الدعم التقني والمالي الموجه للمغرب.

وجاءت تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية بعد محاولة عبور جماعي شهدتها سبتة، اعتبرت أول اختبار كبير لميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد بشأن الهجرة، الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو الماضي بعد سنوات من المفاوضات.

وكان المغرب قد أوضح، الأحد، أن محاولات العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية جاءت نتيجة تداخل عدة عوامل، من بينها انتشار معلومات مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ونشاط شبكات الاتجار بالبشر، وسوء تفسير قرار قضائي إسباني.

وأشارت وكالة "رويترز" إلى أن معظم الأشخاص الذين تمكنوا من دخول سبتة عادوا لاحقا إلى المغرب، فيما دفعت الأزمة إيطاليا إلى تعليق العمل بترتيبات فضاء شنغن مع إسبانيا لمدة شهر، رغم أن سبتة لا تدخل ضمن نطاق تطبيق اتفاقية شنغن، كما دعت 22 دولة من أصل 27 عضوا في الاتحاد الأوروبي إلى تنسيق الجهود لتعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد.

ويرى مراقبون أن أحداث سبتة تشكل أول اختبار فعلي لميثاق الهجرة الأوروبي الجديد، الذي يهدف إلى تعزيز التنسيق والتضامن بين الدول الأعضاء في إدارة ملفات الهجرة.

في المقابل، يحذر عدد من الخبراء من أن اعتماد الاتحاد الأوروبي بشكل متزايد على دول العبور للحد من الهجرة غير النظامية قد يسهم في تقليص أعداد الوافدين على المدى القصير، لكنه قد يمنح هذه الدول هامشا أكبر من النفوذ السياسي في علاقاتها مع بروكسل.