الجمعة، 30 أكتوبر 2026

وزير الداخلية الإسباني يدافع عن المغرب أمام نظرائه الأوروبيين بشأن أزمة سبتة


أكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، أمام نظرائه في الاتحاد الأوروبي أن المغرب لا يتحمل أي مسؤولية عن أزمة الهجرة الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة، مشددا على أن الرباط "لم تتحد إسبانيا أو تمس بسيادتها" خلال الأحداث.

وبحسب ما أوردته صحيفة "إل موندو" الإسبانية، دافع مارلاسكا خلال اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في بروكسل عن موقف حكومة بلاده، معتبرا أن موجة العبور الجماعي كانت نتيجة نشاط شبكات تهريب البشر، وانتشار المعلومات المضللة، وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وليس بسبب أي تحرك من جانب السلطات المغربية.

ونقلت الصحيفة عن المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، قوله إن مارلاسكا "جدد التأكيد على الدور المهم الذي لعبه المغرب في ضمان عودة الوضع في سبتة إلى السيطرة"، مضيفا أن التحقيقات بشأن ملابسات الأزمة لا تزال جارية.

وأشار برونر إلى أن المؤشرات المتوفرة حتى الآن تؤكد وجود تدخل من شبكات تهريب البشر واستغلال للمهاجرين، إلى جانب حملات تضليل انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي وأسهمت في تأجيج محاولات العبور.

كما أكد وزير الداخلية الإسباني، بحسب الصحيفة، أن منطقة شنغن "لم تتعرض لأي اختراق"، موضحا أن أيا من المهاجرين الذين دخلوا سبتة لم يتمكن من الوصول إلى البر الإسباني أو إلى باقي فضاء شنغن.

من جانبه، اعتبر برونر أن الاتحاد الأوروبي "اجتاز الاختبار"، مشيرا إلى أن الإجراءات المتخذة حالت دون انتقال المهاجرين إلى باقي دول الاتحاد، وأن الوضع أُعيدت السيطرة عليه بسرعة.

وأضاف أن الوزراء الأوروبيين لم يربطوا بين أزمة سبتة وبرنامج تسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين الذي أطلقته الحكومة الإسبانية، رغم إقراره بأن مثل هذه البرامج "لا تبعث برسالة إيجابية إلى بقية أوروبا".

في المقابل، لفتت "إل موندو" إلى استمرار تحفظ بعض الدول الأوروبية، وعلى رأسها إيطاليا، حيث انتقد نائب رئيس الوزراء الإيطالي أنطونيو تاياني قرار مدريد تسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين دون التشاور مع شركائها الأوروبيين، معربا عن مخاوفه من تأثير ذلك على حرية التنقل داخل فضاء شنغن.