حظرت جمهورية الكونغو الديمقراطية تصدير مركزات النحاس والكوبالت بأثر فوري، في خطوة تهدف إلى تشجيع معالجة المعادن محليا والاحتفاظ بحصة أكبر من القيمة الاقتصادية لثرواتها التعدينية، وفق قرار حكومي اطلعت عليه وكالة "رويترز".
وينص القرار، الموقع في 29 يونيو من قبل وزراء المناجم والتجارة الخارجية والاقتصاد، على منع تصدير مركزات النحاس والكوبالت، مع إمكانية منح استثناءات لمدة عام واحد في ظروف توصف بأنها استراتيجية.
وتعد الكونغو الديمقراطية أكبر منتج للكوبالت في العالم وثاني أكبر مورد للنحاس، ما يمنح القرار أهمية كبيرة بالنسبة إلى الأسواق العالمية وسلاسل توريد المعادن المستخدمة في البطاريات والصناعات التكنولوجية.
وأقرت الحكومة، بالتوازي مع الحظر، نظاما ضريبيا جديدا يشمل المنتجات الثانوية الناتجة عن عمليات التعدين التي تتمتع بقيمة اقتصادية مهمة، على أن تدخل هذه المقتضيات حيز التنفيذ بعد فترة انتقالية مدتها ثلاثة أشهر.
وبموجب النظام الجديد، ستخضع المنتجات الثانوية التعدينية للتقييم الضريبي باستخدام معامل بنسبة 55 في المائة، فيما يتعين على شركات التعدين التصريح فورا بجميع المنتجات الثانوية المدرجة ضمن صادراتها استعدادا لتطبيق الإجراءات الجديدة.
ويعكس القرار تصعيدا في سياسة كينشاسا الرامية إلى الحد من تصدير المعادن في صورتها الأولية، وتحفيز إقامة وحدات للمعالجة والتكرير داخل البلاد، بما يسهم في زيادة الإيرادات الحكومية وتوفير فرص العمل وتطوير الصناعة المحلية.
وتنشط في قطاع التعدين الكونغولي شركات عالمية كبرى، من بينها مجموعة "سي إم أو سي" الصينية، أكبر منتج للكوبالت عالميا، إلى جانب "غلينكور"، و"هوايو كوبالت"، و"زيجين ماينينغ"، و"إيفانهو ماينز"، ومجموعة الموارد الأوراسية.