الجمعة، 30 أكتوبر 2026

المغرب يجدد دعمه لإقامة الدولة الفلسطينية ويحذر من التصعيد في القدس


جدد المغرب، الأربعاء في العاصمة الأردنية عمان، تأكيد دعمه الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدا أن الحوار والمفاوضات يظلان السبيل الوحيد لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بعيدا عن العنف والتطرف والإجراءات الأحادية.

وأكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الذي مثل المملكة في الاجتماع الوزاري لدعم القدس ومقدساتها، أن التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة خلال العام الجاري لا ينبغي أن يصرف الأنظار عن القضية الفلسطينية، ولا عن ما تشهده الأراضي الفلسطينية من اعتداءات ومصادرة للأراضي وهدم للمنازل وتوسع في الاستيطان.

وجدد المغرب دعوته إلى وضع حد لجميع الانتهاكات التي تستهدف الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، والعمل على بلورة أفق سياسي واضح يفضي إلى حل دائم للنزاع.

وشدد وهبي على أهمية دعم مدينة القدس وتعزيز صمود سكانها في مواجهة التحديات الراهنة، مبرزا الجهود التي تبذلها المملكة بتوجيهات من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من خلال التحركات الدبلوماسية والمبادرات الميدانية، إضافة إلى المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تنفذها وكالة بيت مال القدس الشريف لفائدة سكان المدينة، بهدف الحفاظ على هويتها التاريخية وصون وضعها القانوني.

كما جدد الوزير تأكيد المغرب على أهمية الوصاية الهاشمية التي يتولاها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأشار إلى أن المملكة دعت باستمرار إلى تجنب كل الممارسات التي من شأنها تأجيج الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، محذرا من أن التصعيد الذي شهدته القدس والمسجد الأقصى خلال الأشهر الأخيرة، سواء على المستوى القانوني أو الميداني، ينذر بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار في ظل تصاعد الخطابات المتطرفة والكراهية.

وأضاف أن ما تشهده مدينة القدس والمسجد الأقصى يعكس مسارا يتعارض مع القانون الدولي ويقوض الاتفاقات القائمة الهادفة إلى حماية المدينة ومقدساتها من التجاذبات السياسية المحلية والإقليمية.

وأوضح وهبي أن الاجتماع ينعقد في ظرف بالغ الخطورة بالنسبة للقضية الفلسطينية، ولا سيما مدينة القدس، في ظل ما وصفه بالاقتحامات والاعتداءات غير المسبوقة على المسجد الأقصى، إلى جانب التضييق على المصلين تحت حماية القوات الإسرائيلية.

وأكد أن هذه الممارسات تترافق مع إجراءات قانونية تستهدف طمس الهوية التاريخية والدينية للقدس، وعلى رأسها المسجد الأقصى، مشددا على أن أي محاولة للمساس بالوضع القانوني القائم في المدينة أو فرض تقسيم زماني أو مكاني للمسجد الأقصى أمر مرفوض بالكامل ويجب أن يتوقف فورا حفاظا على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وذكر الوزير بأن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، أدان باستمرار الاقتحامات والاستفزازات المتكررة للمسجد الأقصى، والتي جرت، بحسب قوله، بمشاركة مسؤولين إسرائيليين، بينهم وزراء وأعضاء في الكنيست، وتحت حماية القوات الإسرائيلية.

وفي ختام كلمته، دعا وهبي إلى تعزيز التنسيق واعتماد موقف موحد وإطلاق تحرك دبلوماسي مكثف على المستويين الإقليمي والدولي لحماية مدينة القدس ومقدساتها باعتبارها تراثا إنسانيا مشتركا، وذلك انسجاما مع مبادئ "نداء القدس" الموقع بالرباط في 30 مارس 2019 من قبل الملك محمد السادس والبابا فرنسيس.

ومثل المغرب في الاجتماع وفد ترأسه وزير العدل، وضم سفير المملكة لدى الأردن فؤاد أخريف، ومدير الشؤون المغاربية والعربية والإسلامية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج خالد بن الشيخ.