الجمعة، 30 أكتوبر 2026

إيطاليا تفحص كاميرا شرطي ضمن التحقيق في وفاة المغربي عبد الرحيم فقير


يعتزم محققون إيطاليون إجراء فحص جنائي لكاميرا مثبتة على زي أحد عناصر الشرطة، يوم 10 غشت الجاري، ضمن التحقيق المفتوح في وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عاما، عقب توقيفه بالقوة في مدينة بولونيا، بحسب ما أورده موقع "بولونيا توداي".

وسيتولى خبراء بالمختبر الجنائي التابع لقوات الدرك الإيطالية في روما تحليل التسجيلات التي التقطتها الكاميرا التي كان يرتديها قائد دورية الشرطة خلال تدخل أمني جرى يوم 19 يوليوز الماضي في حي بيلاسترو.

وتعتبر النيابة العامة في بولونيا هذه التسجيلات دليلا محوريا لإعادة بناء تسلسل الأحداث والوقوف على الظروف التي سبقت وفاة فقير.

وأظهر فحص بالأشعة المقطعية وجود دم في رئتي الضحية، فيما ذكرت صحيفة "إيل فاتو كوتيديانو" الإيطالية أن هذه النتيجة قد تشير إلى تعرضه للاختناق أو لنزيف رئوي مرتبط بضغط استمر مدة طويلة على صدره.

غير أن السلطات لم تحسم بعد في سبب الوفاة، إذ بدأ خبراء الطب الشرعي، الخميس، تشريح الجثة لتحديد الأسباب الدقيقة، على أن تؤكد نتائج التشريح أو تنفي المؤشرات الأولية التي كشف عنها الفحص بالأشعة.

وفتحت النيابة العامة في بولونيا تحقيقا مع شرطيين وأربعة من مسعفي الصليب الأحمر الإيطالي للاشتباه في تورطهم في جريمة قتل غير عمد.

وعين محامي الشرطيين، غابرييلي بوردوني، خبير الأدلة الرقمية جياني سبوليتي لحضور عملية فحص الكاميرا، بعدما طالب الدفاع في وقت سابق بتحليل تسجيلات مصورة أخرى وفحص الهاتف المحمول لعبد الرحيم فقير.

وبحسب الرواية الإيطالية، كان فقير قد تلقى رعاية من مركز للصحة النفسية بعد توجهه إلى مستشفى ماجوري في بولونيا، يوم 20 يونيو الماضي، بسبب اضطراب نفسي، فيما كان مقررا أن يخضع لموعد متابعة في مطلع غشت الجاري.

من جهتها، أكدت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج أن السلطات المغربية تتابع تطورات التحقيق وتقدم الدعم لأسرة الضحية.

وأعربت المؤسسة عن ثقتها في قدرة النيابة العامة الإيطالية على كشف الظروف الكاملة للوفاة وتحديد المسؤوليات المحتملة بشأنها.