الجمعة، 30 أكتوبر 2026

اليوم الوطني لمغاربة العالم يضع كفاءات الجالية في صلب أوراش المغرب 2030


يحتفي المغرب، يوم 10 غشت الجاري، باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج تحت شعار "المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030"، بالتزامن مع تواصل عملية "مرحبا 2026"، الممتدة من 10 يونيو إلى 15 شتنبر.

وتنظم احتفالات هذه السنة بمختلف جهات المملكة لتمكين أفراد الجالية من المشاركة فيها خلال فترة إقامتهم الصيفية، في إطار مناسبة تروم تعزيز ارتباطهم بوطنهم وتعبئة خبراتهم وكفاءاتهم للمساهمة في المشاريع التنموية والاستراتيجية التي يستعد المغرب لتنفيذها في أفق سنة 2030.

وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن شعار هذه الدورة يواكب وتيرة الأوراش الوطنية الكبرى، التي تشمل تطوير البنيات التحتية، وجذب الاستثمارات، وتسريع الانتقال الرقمي والطاقي، وتدبير الموارد المائية، وتحديث الخدمات العمومية، إلى جانب الاستعدادات لاستضافة كأس العالم لكرة القدم سنة 2030.

وترى الوزارة أن هذه المشاريع تتيح فرصا واسعة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، وإشراك الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج في مواكبة التحولات التي تشهدها المملكة.

وتشكل المناسبة فرصة لإبراز إسهامات مغاربة العالم في المجالات العلمية والاقتصادية والتكنولوجية والثقافية، وتعزيز انخراطهم في المشاريع التنموية الوطنية، فضلا عن تعبئة الكفاءات المؤهلة لدعم الاستثمار وريادة الأعمال داخل المغرب.

ويأتي الاحتفاء هذا العام في سياق الدعوة التي وجهها الملك محمد السادس، في خطاب العرش يوم 29 يوليوز، إلى تعبئة الادخار الوطني وتنشيط الأسواق المالية لدعم المرحلة المقبلة من التنمية الاقتصادية، وهي أهداف تشكل الجالية المغربية أحد مكوناتها الأساسية بما تتوفر عليه من إمكانيات مالية وخبرات مهنية وشبكات دولية.

وتجاوز دور مغاربة العالم منذ سنوات التحويلات المالية والتدفقات السياحية، ليشمل نقل المعرفة والخبرة والمساهمة في الاستثمار والابتكار. ويقدر عدد أفراد الجالية بنحو ستة ملايين شخص موزعين على أكثر من 120 بلدا، بينهم أزيد من 500 ألف من ذوي الكفاءات العالية والحاصلين على شهادة تعادل خمس سنوات من الدراسة الجامعية أو أكثر، وفقا لمعطيات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

ودفع هذا الرصيد البشري السلطات العمومية إلى تعزيز شبكات التواصل بين الكفاءات المغربية بالخارج، وتطوير منظومة التحفيز الموجهة إلى المستثمرين والمقاولين من أفراد الجالية.

ويعد صندوق "إم دي إم إنفست"، الذي جرى تطويره بشراكة مع مؤسسة "تمويلكم"، من أبرز الآليات المعتمدة في هذا المجال، إذ يمنح دعما استثماريا يعادل 10 في المائة من الكلفة الإجمالية لمشاريع إنشاء المقاولات أو توسعتها.

ويستهدف الصندوق عددا من القطاعات الواعدة، من بينها الرقمنة والتعليم والسياحة، ويستكمل تمويله من خلال صندوق "إم دي إم تمويل"، إلى جانب القروض البنكية التقليدية.

كما تتيح منصة "الجهة الثالثة عشرة: مغاربة العالم"، التي طورتها الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب، فضاء رقميا للتواصل المهني وتبادل المعلومات وتوجيه المقاولين والمستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج، بما يساعدهم على التعرف على الفرص المتاحة ومواكبة مشاريعهم داخل المملكة.

وتنسجم احتفالات هذه السنة مع توجه يرمي إلى توسيع مساهمة الجالية في الاستثمار الوطني وتعبئة خبراتها ومواردها لخدمة الأوراش الكبرى، بما يعزز السيادة الاقتصادية ويدعم التنمية المستدامة للمملكة في أفق سنة 2030.