الجمعة، 30 أكتوبر 2026

السعودية وتركيا وباكستان تستعد لتوقيع اتفاق دفاعي مشترك في مكة وسط تصاعد التوترات الإقليمية


تستعد السعودية وتركيا وباكستان لتوقيع اتفاق دفاعي مشترك في مكة المكرمة، اليوم الجمعة، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات الأمنية في الشرق الأوسط، بحسب ما أفادت به وكالة رويترز نقلا عن مصادر مطلعة.

وقالت المصادر إن الاتفاق سيوقع خلال اجتماع يجمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي يرافقه قائد الجيش الباكستاني الفريق أول عاصم منير.

وأضافت أن الاتفاق يأتي بعد نحو عام من المفاوضات بين الدول الثلاث، دون أن تتضح بعد طبيعة الالتزامات التي سيتضمنها أو مدى تأثيره على التطورات الأمنية في المنطقة.

ويأتي هذا التقارب في ظل تنامي المخاوف المشتركة لدى الدول الثلاث من تصاعد الاضطرابات في الشرق الأوسط، والهجمات التي تعرضت لها دول الخليج خلال الأشهر الأخيرة، إلى جانب استمرار التوترات المرتبطة بإيران وإسرائيل.

وتعد تركيا ثاني أكبر قوة عسكرية داخل حلف شمال الأطلسي، فيما تمثل السعودية أكبر قوة اقتصادية في الخليج العربي، وتحتضن الحرمين الشريفين، بينما تعد باكستان الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك سلاحا نوويا.

ووصل شهباز شريف إلى جدة، الخميس، برفقة قائد الجيش الباكستاني، حيث أديا مناسك العمرة في مكة المكرمة، فيما توجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة، الجمعة، للمشاركة في الاجتماعات.

وبحسب رويترز، فإن الاتفاق الجديد يبني على علاقات عسكرية قائمة منذ سنوات بين الدول الثلاث، إذ تقدم باكستان تدريبات ودعما فنيا للقوات السعودية منذ عقود، بينما عززت تركيا تعاونها الدفاعي مع كل من الرياض وإسلام آباد من خلال صفقات عسكرية وبرامج تدريب وتبادل للمعدات.

وفي عام 2023، وقعت السعودية أكبر صفقة تصدير دفاعية في تاريخ تركيا لشراء طائرات مسيرة، فيما نشرت باكستان، خلال الأشهر الماضية، آلاف الجنود وطائرات مقاتلة ومنظومات دفاع جوي في المملكة، ضمن ترتيبات أمنية ثنائية.

كما تواصل إسلام آباد توسيع شراكاتها الأمنية مع دول الخليج، حيث بدأت خلال الأشهر الأخيرة مفاوضات مع الكويت لإبرام اتفاق تعاون أمني أوسع مقابل تعزيز التعاون في مجالي الطاقة والاستثمار.