بلغت نسبة ملء السدود المغربية، إلى غاية 6 غشت 2026، نحو 69.54%، باحتياطي مائي إجمالي يناهز 11.84 مليار متر مكعب، وفق معطيات منصة "الما ديالنا" التابعة لوزارة التجهيز والماء، في تحسن كبير مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، حين لم تتجاوز نسبة الملء 35.19%.
ويعكس هذا التطور الانتعاش الذي عرفته الموارد المائية بالمملكة بعد التساقطات المهمة المسجلة خلال الموسم المطري الأخير، ما وفر احتياطيا مائيا مريحا نسبيا مع بداية فصل الصيف، رغم ارتفاع الطلب على المياه بفعل موجات الحر المتتالية.
وسجل سد الوحدة، أكبر سد في المملكة وثالث أكبر سد في إفريقيا، نسبة ملء بلغت 86.59%، باحتياطي يناهز 2.99 مليار متر مكعب من أصل طاقة استيعابية تبلغ 3.45 مليارات متر مكعب، مقابل 52.29% فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما بلغ معدل ملء سد بين الويدان، بإقليم أزيلال، 86.33%، بعدما كان لا يتجاوز 14.66% قبل عام، ليصل مخزونه إلى نحو 1.1 مليار متر مكعب من أصل قدرة تخزينية تبلغ 1.27 مليار متر مكعب.
ويؤدي السدان دورا محوريا في تأمين التزود بالمياه الصالحة للشرب، وسقي المناطق الفلاحية، وإنتاج الطاقة الكهرومائية، فضلا عن المساهمة في الحد من مخاطر الفيضانات.
في المقابل، واصل سد المسيرة، أحد أهم المنشآت المائية بالمملكة، استعادة جزء من مخزونه، بعدما ارتفعت نسبة ملئه من 3.6% في غشت 2025 إلى 40.95% حاليا، ليبلغ احتياطيه أكثر من 1.08 مليار متر مكعب، رغم أن سعته الإجمالية تتجاوز 2.64 مليار متر مكعب.
ورغم هذا التحسن، يظل سد المسيرة الأقل امتلاء بين أكبر السدود المغربية، ما يجعله أكثر عرضة للضغوط في حال ضعف التساقطات خلال الموسم المطري المقبل، بالنظر إلى دوره الأساسي في تزويد عدد من المدن بالمياه، ودعم النشاط الفلاحي وإنتاج الكهرباء.
وتشير هذه المعطيات إلى أن المملكة استعادت جزءا مهما من احتياطياتها المائية بعد سنوات من الإجهاد المائي، غير أن الحفاظ على هذا المستوى يظل رهينا باستمرار التساقطات المطرية واعتماد تدبير مستدام للموارد المائية، خاصة في ظل تزايد الطلب على المياه من مختلف القطاعات.