قتل طالب تايلاندي يبلغ من العمر 14 عاما سبعة أشخاص، بينهم جداه، قبل أن ينتحر داخل مدرسة تقع بضواحي العاصمة بانكوك، في أسوأ حادث إطلاق نار جماعي تشهده البلاد منذ نحو أربع سنوات، بحسب ما أعلنته الشرطة.
وأوضحت السلطات أن المشتبه به أقدم أولا على قتل جديه داخل منزلهما، قبل أن يتوجه إلى مدرسة "ديبسيرين نونثابوري" شمال غرب بانكوك، حيث أطلق النار على معلمين وموظفين بالمدرسة مستخدما سلاحا ناريا يعود إلى جده.
وأسفر الهجوم داخل المؤسسة التعليمية عن مقتل خمسة من أفراد الطاقم التربوي والإداري، فيما أصيب 23 شخصا آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، بينهم تسعة وصفت حالتهم بالحرجة.
وقالت الشرطة إن المهاجم أطلق ما لا يقل عن 26 رصاصة، فيما عثر المحققون على 34 طلقة إضافية بحوزته.
وشهدت المدرسة حالة من الهلع، حيث فر التلاميذ من الأقسام، بينما عملت فرق الإسعاف على نقل المصابين، في حين أظهرت صور من موقع الحادث معلمين وهم يواسي بعضهم بعضا وسط حالة من الصدمة.
وقال أحد الطلاب، البالغ من العمر 18 عاما، إنه اعتقد في البداية أن الأصوات التي سمعها كانت ألعابا نارية، قبل أن يدرك أن الأمر يتعلق بإطلاق نار، مضيفا أن الطلقات استمرت على دفعات.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول، عقب اجتماعه مع المسؤولين الأمنيين، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المهاجم كان يعاني ضغوطا نفسية مرتبطة بالدراسة، وكان يقيم مع جديه اللذين عثر عليهما مقتولين بعد وقوع الهجوم.
وأضاف رئيس الوزراء أن الحكومة ستعمل على إعداد قانون جديد لتشديد الرقابة على حيازة الأسلحة، في ظل تكرار حوادث إطلاق النار الجماعي في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
ووصف أحد عناصر الإسعاف الذين تدخلوا في مكان الحادث اللحظات الأخيرة للهجوم، مشيرا إلى أنهم عثروا على المهاجم بعد أن أطلق النار على نفسه في الرأس، وكان لا يزال على قيد الحياة، قبل أن يحاول المسعفون إنعاشه دون جدوى.
ويعد هذا ثاني حادث إطلاق نار داخل مدرسة في تايلاند خلال العام الجاري، بعدما أدى هجوم مماثل في فبراير الماضي إلى مقتل معلم وإصابة طالب في جنوب البلاد.
وتشهد تايلاند منذ سنوات سلسلة من حوادث إطلاق النار الجماعي، كان أبرزها هجوم وقع عام 2022 عندما قتل شرطي سابق 36 شخصا، بينهم 22 طفلا، داخل مركز لرعاية الأطفال، فيما تشير تقديرات "مشروع مسح الأسلحة الصغيرة" إلى أن المدنيين في البلاد يمتلكون أكثر من 10 ملايين قطعة سلاح ناري، أي ما يعادل نحو 15 قطعة سلاح لكل 100 نسمة.