يعتزم المغرب والولايات المتحدة إنشاء مركز إفريقي للتدريب والتجريب العسكري متعدد المجالات بمدينة طانطان، في إطار تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين، على أن يدخل المشروع حيز التشغيل في أفق سنة 2030.
ووفقا لما أورده القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، فقد وقعت القوات المسلحة الملكية وقيادة "أفريكوم"، في 13 يوليوز الماضي، مذكرة تفاهم لإحداث هذا المركز، الذي يحمل اسم "المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات" (AMTEC).
وسيرتكز المشروع على ثلاثة مكونات رئيسية، تتمثل في منطقة للتدريب متعدد المجالات، وأكاديمية متخصصة في الطائرات المسيرة، إلى جانب مركز للابتكار والتجريب العسكري.
ويهدف المركز إلى إعداد القوات المسلحة للعمل في بيئات عملياتية معقدة، تشمل مختلف المجالات القتالية، بما فيها المجال الكهرومغناطيسي، مع توفير فضاء لتطوير واختبار قدرات وتقنيات عسكرية جديدة.
وستتولى أكاديمية الطائرات المسيرة تكوين مشغلين ومخططين ومدربين من المغرب ومن عدد من الدول الإفريقية الشريكة، مع التركيز على إدماج الطائرات المسيرة الصغيرة في العمليات العسكرية، وإدارة المجال الجوي، والاستطلاع والمراقبة، إضافة إلى القدرات الهجومية.
كما سيحتضن المركز فضاء مخصصا للابتكار والتجريب، يهدف إلى تطوير واختبار حلول منخفضة التكلفة في مجالات مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي، مع إرساء شراكات مع الجامعات والمؤسسات الصناعية.
وسيشكل المركز، بحسب "أفريكوم"، منصة لاختبار التقنيات العسكرية الناشئة، بما في ذلك الأنظمة الذاتية، والذكاء الاصطناعي، ووسائل الاتصال المتقدمة، والشبكات اللاسلكية، وأجهزة الاستشعار، بما يتيح للمغرب والولايات المتحدة تعزيز التعاون في مجال الصناعات الدفاعية.
ومن المنتظر أن يشكل تمرين "الأسد الإفريقي 2027" أول اختبار عملي لهذا المشروع، من خلال تجربة التقنيات الجديدة في ظروف عملياتية، قبل الانتقال إلى مرحلة التشغيل الكامل للمركز المرتقب بمدينة طانطان في أفق سنة 2030.