أصبحت مدارس وأكاديميات كرة القدم الخاصة في المغرب ملزمة بتقنين أوضاعها والامتثال لدفتر تحملات جديد وضعته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في خطوة تهدف إلى تنظيم القطاع، والرفع من جودة التكوين، وضمان حماية الأطفال الممارسين لكرة القدم داخل هذه المؤسسات.
ويحدد دفتر التحملات شروطا دقيقة تتعلق بإحداث وتسيير مدارس وأكاديميات التكوين الكروي الخاصة الموجهة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و13 سنة، سواء من حيث البنية التحتية أو التأطير التقني والإداري، إلى جانب معايير السلامة والتأمين.
وأكد المدير التقني الوطني، جمال فتحي، خلال ندوة صحفية عقدت في أبريل الماضي، أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بتنسيق مع وزارة الداخلية، شرعت في تنظيم هذا المجال بعد سنوات من غياب إطار قانوني واضح، مشيرا إلى أن جميع المدارس والأكاديميات أصبحت مطالبة باحترام دفتر التحملات الجديد.
وينص الدفتر على ضرورة توفر كل مدرسة أو أكاديمية على ملعب آمن ومعتمد، مجهز بمستودعات للملابس ومرافق صحية ملائمة للأطفال، كما يشترط أن يشرف على التكوين مدربون مؤهلون وحاصلون على الشهادات المطلوبة، مع تحديد سقف أقصاه مؤطر واحد لكل 20 طفلا.
ويفرض الإطار التنظيمي الجديد أيضا إلزامية توفير التأمين لفائدة جميع الأطفال المنخرطين، واعتماد نظام إداري واضح يشمل ملفات التسجيل، وتتبع الوضعية الصحية للمتدربين، واحترام الضوابط القانونية المتعلقة بتسيير المؤسسة.
كما يشترط تعيين مدير مسؤول عن المؤسسة، مع توفير طاقم إداري وتقني يستجيب للمعايير المحددة، إلى جانب الالتزام ببرنامج تكويني ورياضي يراعي الجوانب التربوية والتعليمية للأطفال، بما يضمن تنمية مواهبهم في بيئة آمنة ومنظمة.
ويأتي اعتماد هذا النظام الجديد في إطار استراتيجية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الرامية إلى تطوير قاعدة التكوين، وتحسين جودة التأطير داخل المدارس والأكاديميات الخاصة، بما يواكب التطور الذي تعرفه كرة القدم الوطنية، ويعزز اكتشاف وصقل المواهب وفق معايير احترافية.