وقع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ونظيره الشيلي، دائرة الزراعة والتربية الحيوانية، بروتوكولا للتعاون في مجالي الحجر الصحي والصحة النباتية والحيوانية، وذلك خلال حفل أقيم بالعاصمة سانتياغو بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع الخاص وهيئات التصدير في البلدين.
ويهدف البروتوكول إلى مواءمة الإجراءات الصحية والصحية النباتية المطبقة على المبادلات الفلاحية والغذائية بين المغرب والشيلي، بما يسهم في تبسيط المساطر، وتقليص آجال المعالجة على الحدود، وتحسين انسيابية المبادلات التجارية، مع ضمان حماية الإنتاج الفلاحي في البلدين وفقا للمعايير الدولية.
وبهذه المناسبة، أكدت سفيرة المغرب لدى الشيلي، كنزة الغالي، أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة في المنظومة الصحية بين البلدين وفتح آفاق جديدة أمام تجارة الصناعات الغذائية.
وأبرزت السفيرة الأهمية الاستراتيجية للممر البيومحيطي في أمريكا الجنوبية وميناء الداخلة الأطلسي، الذي ينجز في إطار الرؤية الأطلسية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، معتبرة أن المشروعين مرشحان للتحول إلى منصتين لوجستيتين متكاملتين تربطان أمريكا الجنوبية بإفريقيا عبر المحيط الأطلسي.
وأضافت أن هذا التكامل من شأنه إرساء ممر بحري مباشر بين المغرب والشيلي، بما يعزز سلاسل الإمداد، وينوع المسارات التجارية، ويسهل المبادلات الاقتصادية بين الجانبين.
من جهتها، أكدت وكيلة وزارة العلاقات الاقتصادية الدولية بالشيلي، باولا إستيفيز، أن البروتوكول سيسهم في تعميق المبادلات التجارية، التي ارتفعت قيمتها خلال السنوات الخمس الماضية من 10 ملايين دولار إلى أكثر من 80 مليون دولار، كما سيفتح فرصا جديدة أمام المنتجين في البلدين.
وأشارت إلى أن العلاقات الاقتصادية الثنائية ما تزال تتوفر على إمكانات كبيرة غير مستغلة، معتبرة المغرب شريكا استراتيجيا في سياسة الشيلي الرامية إلى تنويع علاقاتها الاقتصادية، وبوابة نحو السوق الإفريقية التي تضم أكثر من 1.58 مليار نسمة.
من جانبه، أوضح وكيل وزارة الفلاحة بالشيلي، فرانشيسكو فينيسيان أورثوا، أن حكومة الرئيس خوسيه أنطونيو كاست تعمل على تعزيز تنافسية القطاع الفلاحي عبر إبرام شراكات مع دول تتقاسم المعايير الصحية نفسها وتتبنى نهجا قائما على الانفتاح الاقتصادي.
وأضاف أن البروتوكول يعزز شراكة قائمة على الثقة والحوار والتعاون المؤسساتي مع المغرب، مشيدا بمكانة المملكة باعتبارها منصة لوجستية تربط إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط بفضل بنيتها التحتية المتطورة.
بدوره، أكد المدير الوطني لدائرة الزراعة والتربية الحيوانية بالشيلي، دومينغو روخاس، أن الاتفاق ثمرة سنوات من التعاون المشترك مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وسيشكل قاعدة لتعزيز التعاون التقني، وترسيخ الثقة الصحية المتبادلة، ودعم تجارة فلاحية أكثر دينامية بما يخدم مصالح المنتجين في البلدين.