الجمعة، 30 أكتوبر 2026

الحوثيون يعلنون استهداف مصفاة جازان السعودية بعد يومين من توقيع التحالف الدفاعي مع تركيا وباكستان


أعلنت جماعة أنصار الله الحوثي، الأحد، تنفيذ هجوم بطائرة مسيرة استهدف مصفاة جازان التابعة لشركة أرامكو في جنوب غرب السعودية، وذلك بعد يومين من توقيع الرياض اتفاقا دفاعيا مشتركا مع تركيا وباكستان في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وأكدت وزارة الطاقة السعودية اندلاع حريق في المصفاة، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة عليه دون تسجيل أي إصابات، فيما لم تحدد سبب الحريق، مؤكدة أن الجهات المختصة تتابع الحادث.

من جانبه، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن الجماعة استخدمت طائرة مسيرة لاستهداف مصفاة جازان، مضيفا أن الحوثيين نفذوا أيضا هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مدينة المخا الساحلية اليمنية المطلة على البحر الأحمر، والتي تخضع لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية.

وأفادت ثلاثة مصادر حكومية يمنية بأن الدفاعات الجوية تصدت لطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه الميناء التجاري ومنشآت التخزين في مدينة المخا، بينما أكد سريع أن الهجمات استهدفت قوات سعودية ومستودعات للأسلحة في المنطقة، من دون صدور تعليق رسمي من الرياض بشأن هذه الضربات داخل اليمن.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه إيران والولايات المتحدة خلافاتهما بشأن شروط التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة القائمة، فيما أعلن الحوثيون الشهر الماضي فرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر، بدعوى وجود "حصار سعودي" عليهم، وهو ما تنفيه المملكة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو، أمين الناصر، قد أكد الأسبوع الماضي أن الهجمات الأخيرة على منشآت الشركة تسببت في بعض الاضطرابات المحدودة في الإنتاج، لكنه شدد على أن العمليات يمكن استعادتها بسرعة، مضيفا أن تأثيرها التشغيلي والمالي لا يزال محدودا.

وفي 7 غشت، وقعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاقا دفاعيا ينص على اعتبار أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث اعتداء على جميع الأطراف، بهدف تعزيز الردع الجماعي في مواجهة التهديدات الأمنية.

وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن الاتفاق لا يستهدف إيران أو أي دولة أخرى، وإنما يهدف إلى تعزيز التعاون الأمني بين الدول الثلاث، موضحا أن طبيعة ومستوى أي دعم عسكري مستقبلي سيحددان من خلال المشاورات المشتركة إذا تعرض أحد الأطراف لهجوم.

وكانت أرامكو قد أوقفت تشغيل مصفاة جازان في 27 يوليوز الماضي، بعدما أدى هجوم سابق للحوثيين إلى إلحاق أضرار بمجمع التغويز المتكامل ومنطقة خزانات الوقود، بحسب مذكرة صادرة عن شركة استشارية اطلعت عليها وكالة رويترز. وتبلغ الطاقة التكريرية للمصفاة نحو 400 ألف برميل من النفط الخام يوميا، كما تنتج البنزين ووقود الديزل منخفض الكبريت.