الجمعة، 30 أكتوبر 2026

مجلس الشيوخ الأمريكي يقر تعيين تود بلانش وزيرا للعدل بعد تصويت متقارب


صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، السبت، بأغلبية ضئيلة على تعيين تود بلانش وزيرا للعدل في إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعد واحدة من أكثر معارك المصادقة إثارة للجدل خلال الولاية الثانية للرئيس، وسط مخاوف من الحزبين بشأن استقلاليته.

وجاءت المصادقة على بلانش بأغلبية 50 صوتا مقابل 49، بعدما عارضت السيناتورتان الجمهوريتان سوزان كولينز وليزا موركوفسكي تعيينه، فيما حسم السيناتور بيل كاسيدي النتيجة لصالحه بعد إعلانه دعمه للمرشح.

وكان بلانش يشغل منصب وزير العدل بالنيابة منذ أبريل الماضي، كما سبق أن تولى مهام نائب وزير العدل، حيث أشرف على الإدارة اليومية للوزارة.

وشهدت الأسابيع الماضية مفاوضات مكثفة بين إدارة ترامب وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، الذين أبدوا تحفظات بشأن طريقة تعامل بلانش مع ملفات مرتبطة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، إضافة إلى دوره في إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لمواجهة ما وصفته الإدارة بـ"تسييس العدالة"، فضلا عن اتفاق يمنح إعفاءات ضريبية للرئيس ترامب وأفراد أسرته.

ولضمان تأييد الأصوات المترددة، وافق بلانش خطيا على تضييق نطاق اتفاق الإعفاءات الضريبية وإنهاء المدفوعات المرتبطة بذلك الصندوق، الذي وصفه منتقدون بأنه وسيلة لدعم حلفاء ترامب، بمن فيهم بعض المشاركين في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021.

ورغم هذه التعهدات، لا تزال تساؤلات مطروحة بشأن مدى إلزاميتها قانونيا، وما إذا كان ترامب قد يسعى مستقبلا إلى إعادة إطلاق برنامج مماثل تحت مسمى آخر.

وقالت السيناتورة ليزا موركوفسكي، التي صوتت ضد التعيين، إنها لا تزال تعترض على طريقة التعامل مع ملفات إبستين، والإعفاءات الضريبية الواسعة الممنوحة للرئيس وعائلته، إضافة إلى ما اعتبرته استهدافا لموظفين سابقين في الإدارة وأعضاء حاليين في مجلس الشيوخ.

من جهته، انتقد السيناتور بيل كاسيدي دور بلانش في تسوية الدعوى القضائية التي رفعها ترامب ضد مصلحة الضرائب الأمريكية، لكنه قال إنه يثق بقدرته على تقديم مشورة قانونية مستقلة للرئيس.

وسيتولى بلانش قيادة وزارة عدل شهدت تغييرات واسعة منذ بداية الولاية الثانية لترامب، شملت ملاحقة أشخاص تعتبرهم الإدارة من خصوم الرئيس، ورحيل عدد كبير من المدعين العامين المهنيين، إلى جانب تقليص عدد الموظفين في إدارات الحقوق المدنية والأخلاقيات.

في المقابل، يؤكد بلانش أنه ساهم في خفض معدلات الجريمة إلى مستويات قياسية، وصحح ما وصفه بـ"المظالم" التي تعرض لها ترامب وحلفاؤه المحافظون خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، بينما يعتبر مؤيدوه أنه ملتزم بسيادة القانون وبالمهام الأساسية لوزارة العدل.