أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، أن توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا أصبح ضرورة ملحة، مشددا على أن هذا الملف "لم يعد قابلا للتأجيل" في ظل التحديات التي تواجه البلاد.
وقال الدبيبة، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، خلال حفل تخريج دفعات من طلبة الأكاديميات والكليات العسكرية، إن عملية توحيد المؤسسة العسكرية يجب أن تشمل القيادة والقرار والعقيدة العسكرية، إضافة إلى برامج التدريب والتأهيل، بعيدا عن الإقصاء أو محاولات أي طرف فرض انتصاره على الآخر، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الليبية.
وشدد على أن دور الجيش يقتصر على حماية حدود البلاد وسيادتها وضمان أمن المواطنين، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية ليست معنية بصناعة الحكومات أو التدخل في الشأن السياسي.
وتأتي تصريحات الدبيبة في وقت تتواصل فيه الجهود الأمريكية الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية الليبية بين شرق البلاد وغربها.
وفي هذا السياق، أجرى وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، عبد السلام الزوبي، في يونيو الماضي، مباحثات بوزارة الخارجية الأمريكية مع مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، ونائب قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم"، جون دبليو برينان، تناولت سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني وآليات دعم مسار توحيد المؤسسة العسكرية.
وكان مسعد بولس قد أعلن، في يونيو الماضي، عن مبادرة أمريكية خاصة بليبيا، قبل أن يوضح لاحقا عبر منصة "إكس" أنها تستند إلى خطوات تدريجية بدأت منذ يوليوز 2025، وأسفرت عن تحقيق تقدم في ملف التوحيد.
وأشار بولس إلى أن هذه الخطوات شملت التوصل إلى ميزانية وطنية موحدة، وتنظيم مناورات عسكرية مشتركة بقيادة "أفريكوم" وبمشاركة قوات من مختلف المناطق الليبية، في إطار دعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية.