السبت، 31 أكتوبر 2026

كولومبيا تؤكد اعترافها بسيادة المغرب على صحرائه وتعلق اعترافها بـ"البوليساريو" وتعلن دعمها للمملكة في مجلس الأمن


جددت كولومبيا، اليوم الاثنين، تأكيد اعترافها بسيادة المملكة المغربية على كامل ترابها، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية، معلنة تجميد اعترافها بالجمهورية الوهمية، في خطوة تؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بين الرباط وبوغوتا.

وأوضحت وزارة الخارجية الكولومبية، في بلاغ، أن القرار جاء عقب "مراجعة سيادية" للاعتراف الذي كانت الحكومة السابقة قد منحته للكيان الانفصالي، أخذا بعين الاعتبار أنه "غير معترف به من قبل الأمم المتحدة كدولة عضو"، وفي إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المملكة المغربية.

وأكدت بوغوتا أن هذا القرار يترتب عليه وقف أي اتصال سياسي أو دبلوماسي مع الكيان الانفصالي، وعدم تبادل أي بعثات معه، فضلا عن الامتناع عن دعمه في مختلف المحافل متعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن، حيث تشغل كولومبيا حاليا مقعد عضو غير دائم.

وشددت الخارجية الكولومبية على أن هذا التوجه ينسجم مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويحترم الإطار الذي حدده قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025 بشأن قضية الصحراء.

كما أكدت كولومبيا عزمها إعادة تنشيط علاقاتها مع المغرب، الذي وصفته بالشريك منذ نحو خمسة عقود، على أساس رؤية استراتيجية طويلة الأمد، بما يخدم مصالح البلدين ويؤسس لعلاقة متجددة قائمة على التعاون والثقة.

وأشارت إلى أن هذه الدينامية الجديدة ستستند إلى تعاون طموح في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة والأمن الغذائي، إلى جانب تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية وتعزيز الربط الأطلسي بين البلدين.

ويأتي هذا الموقف عقب مشاركة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ممثلا للملك محمد السادس، في مراسم تنصيب الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا بمدينة كالي يوم 7 غشت الجاري.

ويعكس القرار، بحسب البلاغ، الإرادة المشتركة للملك محمد السادس والرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا لفتح صفحة جديدة في العلاقات المغربية الكولومبية، ترتكز على شراكة استراتيجية وطموح مشترك للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوى غير مسبوق.