أقامت عائلة المغربي عبد الرحيم فقير، يوم الجمعة، مراسم جنازة رمزية في المغرب من دون جثمانه، الذي لا يزال محتجزا لدى السلطات القضائية في مدينة بولونيا الإيطالية، في ظل استمرار التحقيقات بشأن ظروف وفاته عقب توقيفه من قبل الشرطة في 19 يوليوز الماضي.
وذكرت صحيفة إل ريستو ديل كارلينو الإيطالية أن أفراد عائلة فقير قدموا من إيطاليا إلى المغرب للمشاركة في مراسم الجنازة، فيما أكد محاميهم، فابيو أنسيلمو، أن الأسرة تمر بظروف صعبة، لكنها مصممة على كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الوفاة.
وفي إطار التحقيق، من المرتقب أن يجري خبراء الطب الشرعي، اليوم الاثنين في روما، عملية تقنية غير قابلة للإعادة لاستخراج نسخة من تسجيلات كاميرا الجسم التي كان يرتديها أحد عنصري الشرطة المشاركين في عملية التوقيف. وسيخضع التسجيل لاحقا لتحليل مفصل باعتباره أحد الأدلة الرئيسية في القضية.
من جهته، دعا محامي عنصري الشرطة، غابرييلي بوردوني، إلى جمع النسخ الأصلية لمقاطع الفيديو التي صورها شهود بواسطة هواتفهم المحمولة صباح الواقعة، إذا لم تكن السلطات قد حصلت عليها بعد، معتبرا أنها قد تساعد في تحديد التسلسل الزمني الدقيق للأحداث.
كما يواصل المحققون فحص الهاتف المحمول الخاص بعبد الرحيم فقير، بعدما تمكنوا حتى الآن من استخراج جزء فقط من محتوياته، في حين يعمل الخبراء على استعادة الرسائل وسجلات المكالمات العائدة إلى غاية فاتح يناير 2026.
ويشمل التحقيق ستة أشخاص، هم عنصرا الشرطة اللذان توليا توقيف فقير وأربعة متطوعين من الصليب الأحمر حضروا إلى مكان الحادث، حيث تم إدراج أسمائهم في سجل الملاحظات الأولية المنصوص عليه في المادة 45 مكرر من القانون الإيطالي، في إطار الإجراءات القضائية الجارية.