اختتمت، اليوم الثلاثاء بمدينة القدس، فعاليات برنامج "المدارس الصيفية" الذي مولته وكالة بيت مال القدس الشريف بدعم من المملكة المغربية، في إطار البرامج الاجتماعية والتنموية التي تشرف عليها الوكالة بتوجيهات من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لفائدة السكان الفلسطينيين.
واستفاد من البرنامج نحو 3000 طفل وطفلة، شاركوا على مدى شهر كامل في أنشطة تربوية وترفيهية وثقافية ورياضية، احتضنتها 20 جمعية ومركزا اجتماعيا موزعة بين البلدة القديمة وسلوان ورأس العمود ووادي الجوز والشيخ جراح وبيت حنينا والعيزرية وبيرنبالا والنبي صموئيل والجديرة، إضافة إلى مخيمي شعفاط وقلنديا.
وشمل البرنامج باقة متنوعة من الأنشطة التي جمعت بين التعلم والترفيه، من بينها الدعم النفسي، وتنمية المهارات الحياتية، وورشات الرسم والأشغال اليدوية والمسرح والدمى والدبكة الشعبية، وصناعة الصابون، وورش "الطباخ الصغير"، إلى جانب الألعاب المائية والهوائية، والرحلات الترفيهية، والأنشطة الرياضية والبيئية والتكنولوجية.
وتضمن البرنامج أيضا مخيمات متخصصة في مجالات البيئة والرياضة والفنون والحرف التقليدية والتكنولوجيا، من أبرزها أنشطة توعوية حول شجرة الزيتون الفلسطينية، وبطولة لكرة القدم جمعت نحو 100 طفل من أربعة أندية ومدارس صيفية في البلدة القديمة، فضلا عن مدرسة للحرف التقليدية في بيت حنينا دمجت الصناعات اليدوية بالتفكير التصميمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأعرب عدد من الأطفال المستفيدين عن سعادتهم بالمشاركة في البرنامج، مؤكدين أن الأنشطة ساعدتهم على اكتساب مهارات جديدة، وتعزيز روح التعاون والعمل الجماعي، واكتشاف مواهبهم في مجالات فنية ورياضية مختلفة.
من جانبهم، أكد مسؤولون عن الجمعيات والمؤسسات المقدسية المشاركة أن البرنامج وفر للأطفال فضاء آمنا ومنظما لاستثمار العطلة الصيفية، وأسهم في تنمية قدراتهم وتخفيف الضغوط التي يفرضها الواقع اليومي في المدينة، مشيدين بالدعم الذي تقدمه وكالة بيت مال القدس الشريف لتوسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز البرامج الموجهة للطفولة.
ويأتي برنامج "المدارس الصيفية" في إطار استراتيجية وكالة بيت مال القدس الشريف الرامية إلى الاستثمار في الطفولة، وتعزيز التنمية البشرية والإسناد الاجتماعي بمدينة القدس، عبر مبادرات تستهدف تنمية مهارات الأطفال، وتوسيع مشاركتهم في الأنشطة التعليمية والثقافية والفنية والرياضية.