أعلنت الحكومة الإسبانية أنها تعمل بتنسيق مع المغرب على لم شمل القاصرين غير المرفوقين الموجودين في مدينة سبتة المحتلة مع أسرهم بالمملكة، بعدما تم تحديد هوية 1,527 قاصرا حتى الآن.
وقال وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان الإسباني، فيليكس بولانيوس، إن مدريد تتعاون مع السلطات المغربية لضمان إعادة هؤلاء القاصرين إلى أسرهم، مؤكدا أن هذا التوجه يشكل المحور الأساسي للجهود المشتركة بين البلدين في التعامل مع هذه الفئة.
وأوضح الوزير، خلال زيارة إلى مدينة ألميرية، أن الحكومة الإسبانية ستواصل التكفل بالقاصرين داخل سبتة إلى حين استكمال الإجراءات القانونية، بالتنسيق مع سلطات المدينة، مشددا على أن عملية الاستقبال والرعاية يجب أن تتم في إطار احترام حقوق الإنسان ومراعاة المصلحة الفضلى للأطفال.
وأشار بولانيوس إلى أن السلطات الإسبانية تمكنت من تحديد هوية 1,527 قاصرا، مؤكدا أن الحكومة المركزية تتبادل المعلومات بشكل مستمر مع سلطات سبتة من أجل إدارة الوضع وإعادة المدينة إلى ظروفها الطبيعية.
وأضاف أن مدريد تميز بين ملف القاصرين غير المرفوقين ووضعية المهاجرين البالغين الذين دخلوا بطريقة غير نظامية، موضحا أن الأولوية بالنسبة للأطفال تتمثل في البحث عن أسرهم ولم شملهم بها داخل المغرب، مع احترام الضمانات القانونية والمصلحة الفضلى لكل حالة.
وفي السياق ذاته، دعا وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، الأشخاص الذين يفكرون في محاولة الوصول بشكل غير نظامي إلى سبتة أو مليلية انطلاقا من القارة الإفريقية إلى عدم الإقدام على ذلك، محذرا من أن من يدخل الأراضي الإسبانية بطريقة غير قانونية سيعاد إلى بلده الأصلي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه مدريد والرباط تنسيق جهودهما بشأن تدبير ملف الهجرة، حيث تضع الحكومة الإسبانية لم شمل القاصرين غير المرفوقين مع أسرهم في المغرب في صلب الحلول المطروحة لهذه الفئة.