أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) تسجيل تراجع ملحوظ في أعداد الجراد الصحراوي بالمغرب خلال شهر يوليوز، عقب تنفيذ عمليات مكافحة واسعة شملت معالجة 2375 هكتارا، مع استمرار حالة اليقظة تحسبا لظهور بؤر جديدة في بعض المناطق.
وأوضحت المنظمة، في أحدث نشرة لها، أن أعداد الجراد، سواء في الطور التجمعي أو الانتقالي أو الانفرادي، انخفضت بشكل واضح بعدما ظلت حاضرة في بعض المناطق إلى غاية منتصف يوليوز، قبل أن تختفي لاحقا بفعل عمليات المكافحة وانتقال الحشرات البالغة جنوبا نحو مناطق التكاثر الصيفي.
وخلال النصف الأول من يوليوز، رصدت فرق المراقبة مجموعات من الجراد البالغ غير الناضج أو الذي كان في طور النضج بين طاطا وفم زكيد، كما سجلت وجود جراد انتقالي وتجمعي ممزوج بأفراد بالغة حديثة الظهور.
كما تم تسجيل مجموعات من الجراد الانتقالي شمال تزنيت، إلى جانب أفراد انفرادية، فيما رصدت أسراب أخرى بين كلميم وفم الحصن. وأكدت "الفاو" أن هذه المناطق لم تشهد أي وجود للجراد بعد منتصف يوليوز، في حين لم تسجل عمليات الرصد أي نشاط للجراد في شمال شرق المملكة، خاصة بمنطقة الرشيدية.
ورغم هذا التحسن، شددت المنظمة على ضرورة مواصلة عمليات المراقبة، متوقعة أن تواصل آخر الأسراب البالغة هجرتها نحو الجنوب باتجاه موريتانيا لاستكمال دورة التكاثر الصيفي.
وأشارت "الفاو" إلى احتمال ظهور يرقات جديدة في شمال شرق المغرب، نتيجة تكاثر قد يكون حدث خلال شهر يوليوز، مؤكدة أن عمليات الاستكشاف ستتواصل، مع إمكانية تنفيذ تدخلات إضافية للمكافحة عند الضرورة.