اقتنى المغرب زورقين مسيرين من دون طاقم من هولندا، في صفقة تبلغ قيمتها 13 مليون يورو (نحو 14.7 مليون دولار)، بهدف تعزيز قدرات البحرية الملكية في رصد ومواجهة التهديدات تحت سطح البحر.
ووافقت السلطات الهولندية على منح رخصة تصدير هذه الأنظمة بعد تقييمها وفقا لمعايير الاتحاد الأوروبي الخاصة بتصدير المعدات العسكرية، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة استخدامها وتأثيرها المحتمل على الاستقرار الإقليمي.
وتشمل الصفقة زورقين مسيرين مخصصين لمهام مكافحة الغواصات وإزالة الألغام البحرية، إلى جانب أجهزة الاستشعار، وأنظمة التحكم، وقطع الغيار، ومحطة قيادة للمهام، وبرامج التدريب، والدعم التقني، والوثائق التشغيلية، والمعدات المساندة.
ووفق السلطات الهولندية، تتمتع هذه الزوارق بقدرة على العمل بشكل مستقل لعدة أيام، ما يسمح بتنفيذ مهام المراقبة والاستطلاع والعمليات البحرية المتخصصة دون الحاجة إلى وجود طواقم على متنها.
ومن المنتظر أن تسهم هذه المنظومات في تعزيز قدرة البحرية الملكية على حماية مداخل الموانئ والسواحل وخطوط الملاحة البحرية من التهديدات تحت الماء، بما في ذلك الألغام البحرية.
ورغم امتلاك المغرب لقدرات في مجال مكافحة الغواصات، تشمل سفنا مزودة بأنظمة سونار وعددا محدودا من المروحيات المتخصصة، فإن إمكانياته في مجال إزالة الألغام البحرية تظل محدودة، وهو ما تسعى هذه الصفقة إلى تعزيزه مع تقليص المخاطر التي قد يتعرض لها الأفراد أثناء تنفيذ المهام.
وأكدت الحكومة الهولندية أن هذه المنصات مخصصة أساسا للمهام الدفاعية والأمن البحري، مشيرة إلى أنه رغم إمكانية تزويدها بأنظمة إضافية للحماية أو لمهام مكافحة الغواصات، فإن طبيعتها الدفاعية تبقى دون تغيير.
كما وصفت هولندا المغرب بأنه "شريك استراتيجي ومستقر في منطقة غير مستقرة"، مشيدة بدوره في التعاون الأمني الإقليمي وبموقعه على الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي.
وأشارت السلطات الهولندية إلى أن البحرية المغربية تضطلع بدور في مكافحة الهجرة غير النظامية وإنقاذ المهاجرين في المحيط الأطلسي، لكنها أوضحت أن الزورقين المشمولين بالصفقة لا يمكن استخدامهما لهذه المهام إلا بعد إجراء تعديلات تقنية واسعة.
وتأتي هذه الصفقة في إطار مواصلة المغرب تحديث قدراته البحرية، عبر إدماج أنظمة غير مأهولة لتعزيز المراقبة والدفاع البحري مع الحد من المخاطر التي قد تواجه الأطقم العسكرية.