الخميس، 29 أكتوبر 2026

منظمة الصحة العالمية تحذر: تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية قد يصبح الأكثر فتكا في التاريخ


حذرت منظمة الصحة العالمية من أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد يصبح الأكثر فتكا في تاريخ المرض، إذا استمر بالوتيرة الحالية، في ظل انتشار سريع للفيروس وتحديات ميدانية تعرقل جهود احتوائه.

وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن التفشي الحالي يسير على خطى أسوأ موجة لإيبولا شهدها العالم، وهي التي ضربت دول غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016، وأسفرت عن أكثر من 28 ألف إصابة وما يزيد على 11 ألف وفاة.

وأوضح تيدروس أن الاستجابة جاءت متأخرة، مشيرا إلى أن التسلسل الجيني للفيروس كشف أن التفشي بدأ في فبراير الماضي، رغم أن السلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية لم تعلن عنه رسميا إلا في 15 ماي.

ويتميز هذا التفشي بكونه ناجما عن فيروس "بونديبوغيو"، وهو أحد السلالات النادرة لفيروس إيبولا، ولا تتوفر له حاليا لقاحات أو علاجات معتمدة، ما يزيد من صعوبة احتواء انتشاره.

وأكد خبراء الصحة أن الفيروس ينتشر بوتيرة أسرع من عمليات تتبع المخالطين والاستجابة الصحية، خاصة في منطقة نائية بشرق الكونغو الديمقراطية تعاني من نزاع مسلح مستمر، وتقع بالقرب من حدود جنوب السودان وأوغندا ورواندا.

وتخشى منظمة الصحة العالمية أن تؤدي الظروف الأمنية وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة إلى تعقيد جهود مكافحة الوباء، ما قد يرفع حصيلة الإصابات والوفيات خلال الفترة المقبلة.