الخميس، 29 أكتوبر 2026

المجلس الدستوري الفرنسي يلغي قانون حظر مواقع التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 عاما


ألغى المجلس الدستوري الفرنسي، اليوم الجمعة، قانونا كان يهدف إلى حظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 15 عاما، معتبرا أن النص يتعارض مع حرية التعبير والتواصل، ويشكل مساسا بحقوق أساسية يكفلها الدستور.

وأوضح المجلس، في قراره، أن المشرع لا يمكنه فرض حظر عام يحرم القاصرين من الوصول إلى عدد كبير من خدمات التواصل عبر الإنترنت، دون مراعاة أوضاعهم الفردية أو طبيعة المخاطر المرتبطة بكل خدمة رقمية.

وأضاف أن القانون كان من الممكن أن يطبق على منصات لم يثبت أنها تشكل خطرا على صحة القاصرين أو سلامتهم، كما أنه لم ينص على آلية تتيح لأولياء الأمور السماح لأبنائهم بالوصول إلى بعض الخدمات أو تقييد الحظر وفقا لمصلحة الطفل.

ورأى المجلس أيضا أن القانون يمس الحق في احترام الحياة الخاصة، لأنه كان سيفرض على جميع المستخدمين، بمن فيهم البالغون، إثبات أعمارهم قبل الولوج إلى بعض الخدمات الرقمية.

وأكد أن حرية التعبير في العصر الرقمي تشمل أيضا حرية الوصول إلى خدمات التواصل عبر الإنترنت والتعبير من خلالها، بالنظر إلى دورها المتزايد في الحياة الديمقراطية وتبادل الآراء.

وعقب صدور القرار، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلف رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بإعداد صيغة جديدة لمشروع القانون تراعي ملاحظات المجلس الدستوري والإطار القانوني الأوروبي.