الخميس، 29 أكتوبر 2026

38 قتيلا في زلزال قوي ضرب شرق إندونيسيا وسط صعوبة وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة


لقي ما لا يقل عن 38 شخصا مصرعهم وأصيب عدد آخر بجروح، إثر زلزال بلغت قوته 7.7 درجات على سلم ريختر ضرب، صباح السبت، قبالة السواحل الشرقية لإندونيسيا، فيما واصلت فرق الإنقاذ جهودها للوصول إلى المناطق الأقرب إلى مركز الهزة التي تعرضت لعشرات الهزات الارتدادية.

وأعلنت الوكالة الوطنية الإندونيسية لإدارة الكوارث أن الحصيلة المؤقتة تشير إلى وفاة 38 شخصا وإصابة اثنين بجروح خطيرة و11 آخرين بجروح طفيفة، إضافة إلى نزوح نحو ألفي شخص إلى مناطق أكثر أمنا.

وكانت أمواج تسونامي بلغ ارتفاعها أقل من متر قد سجلت في عدة مناطق عقب الزلزال، قبل أن ترفع السلطات التحذير بعد نحو ثلاث ساعات من صدوره.

وأفادت فرق الإنقاذ في مدينة ماوميري، أكبر مدن إقليم سيكا بجزيرة فلوريس، بالعثور على 20 قتيلا وستة مصابين، فيما لا يزال شخصان عالقين تحت أنقاض المباني المنهارة.

وأكدت السلطات أن عددا من السكان ما زالوا محاصرين داخل مبان متضررة، في حين تسببت انهيارات أرضية في قطع عدة طرق وإعاقة وصول فرق الإغاثة إلى المناطق الأكثر تضررا.

ولا تزال فرق الإنقاذ غير قادرة على الوصول إلى إقليم ناجيكيو، الأقرب إلى مركز الزلزال، بسبب الانهيارات الأرضية التي أغلقت الطرق، إضافة إلى تعطل شبكات الاتصالات. وأرسلت السلطات فرقا بحرا في محاولة للوصول إلى المنطقة، بعد تعذر الوصول إليها برا.

وأوضحت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث أن نحو ألفي شخص تم إجلاؤهم في ناجيكيو، حيث تعرضت منازل ومستودعات ومبان حكومية لأضرار، كما شهدت المنطقة انقطاعا في التيار الكهربائي واختناقات مرورية.

وقال حاكم إقليم نوسا تنغارا الشرقية، إيمانويل ميلكياديس لاكا لينا، إن خمسة أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم بعد انهيار مبان عليهم أثناء نومهم.

وأظهرت مقاطع مصورة تم التحقق منها انهيار أجزاء من مبان في ميناء مدينة ماوميري وسط حالة من الهلع، بينما هرع السكان إلى الشوارع هربا من قوة الهزة.

وقالت إحدى سكان قرية تاليبورا، البالغة من العمر 51 عاما، إن الزلزال كان "عنيفا للغاية"، مضيفة أن أفراد أسرتها، وعددهم 13 شخصا، تمكنوا جميعا من الفرار من المنزل.

وأفادت السلطات بأن الهزة الأرضية شعر بها السكان في أقاليم نوسا تنغارا الشرقية ونوسا تنغارا الغربية وأجزاء من جنوب سولاويسي، واستمرت لنحو دقيقة في بعض المناطق، ما دفع السكان إلى مغادرة منازلهم خشية وقوع هزات جديدة.

كما أظهرت لقطات تلفزيونية نقل مرضى أحد المستشفيات في مدينة إيندي إلى خارج المبنى كإجراء احترازي، فيما سجلت انهيارات أرضية في المنطقة.

وسجلت وكالة الأرصاد والجيوفيزياء الإندونيسية الزلزال عند الساعة الرابعة و58 دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي، وعلى عمق 15 كيلومترا، أعقبته عشرات الهزات الارتدادية.

وأشارت الوكالة إلى أن المنطقة نفسها شهدت عام 1992 زلزالا بلغت قوته 7.5 درجات تسبب آنذاك في دمار واسع.

وأكد مركز التحذير الأسترالي من التسونامي أن الزلزال لا يشكل أي تهديد للسواحل أو الجزر والأقاليم الأسترالية.

وتقع إندونيسيا ضمن "حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهي واحدة من أكثر المناطق نشاطا زلزاليا في العالم نتيجة التقاء الصفائح التكتونية، ما يجعلها عرضة بشكل متكرر للزلازل والثورات البركانية.