الخميس، 29 أكتوبر 2026

ترامب يدعو الأمريكيين لتحمل ارتفاع أسعار البنزين مع استمرار الحرب على إيران


جددت إيران رفضها استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدة أنها ستواصل فرض قيودها على الملاحة في مضيق هرمز، في وقت دعا فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأمريكيين إلى تقبل استمرار ارتفاع أسعار الوقود باعتباره ثمنا لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

ولا تزال حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، شبه متوقفة، في ظل غياب أي مؤشرات على اقتراب الطرفين من استئناف محادثات السلام أو إنهاء النزاع الذي بدأ عقب الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن فتح وإغلاق المضيق "سيظل خاضعا لإرادة إيران"، داعيا الولايات المتحدة إلى "الاعتراف بالهزيمة" إذا أرادت إنهاء الحصار البحري الذي تفرضه طهران.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لم تتخذ أي قرار بشأن العودة إلى المفاوضات مع واشنطن، مشيرا إلى أن استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز يبقى مشروطا باستجابة الولايات المتحدة للمطالب الإيرانية المتعلقة بالممر المائي.

وفي الولايات المتحدة، دعا ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية نيويورك، المواطنين إلى تقبل دفع "زيادة بسيطة" في أسعار البنزين، معتبرا أن ذلك يبقى ثمنا مقبولا لضمان عدم امتلاك ما وصفها بـ"دولة شريرة للغاية" للسلاح النووي.

وبحسب بيانات رابطة السيارات الأمريكية، بلغ متوسط سعر غالون البنزين نحو 4.08 دولارات، بزيادة بلغت 29 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في تطور يهدد بزيادة الضغوط التضخمية ويمنح الديمقراطيين ورقة سياسية قبيل انتخابات الكونغرس المقررة في نونبر.

كما ارتفعت أسعار النفط، حيث سجل خام برنت مكاسب أسبوعية بنحو 6 في المائة، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.4 في المائة.

وفي المقابل، أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتأثير الحرب على الاقتصاد الإيراني، معزيا ارتفاع معدلات التضخم إلى الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية والعقوبات المفروضة على صادرات النفط.

وفي سياق متصل، تعهد ترامب ووزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بفرض عقوبات إضافية على إيران خلال الأيام المقبلة بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية عليها.

وأظهرت بيانات شركة "كلبر" المتخصصة في تتبع حركة السفن أن ناقلتين فقط عبرتا مضيق هرمز، الجمعة، من دون تسجيل أي شحنات نفط خام، مقارنة بأكثر من 130 سفينة كانت تعبر المضيق يوميا قبل اندلاع الحرب.

وحذرت إيران من أن أي سفينة تعبر المضيق دون موافقتها قد تتعرض لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة، فيما أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية تعرض ناقلتين تابعتين لها لهجمات أثناء عبورهما المضيق مساء الخميس، في حين أفادت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية بتعرض سفينة ثالثة لهجوم الجمعة.

كما أعلن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني تعرض سفينة شحن لإصابة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، مؤكدا سلامة الطاقم، بينما لا تزال الأضرار البيئية والمادية قيد التقييم.

وأكد عراقجي أن الاتفاق الذي كان مطروحا في يونيو لإنهاء الحرب أصبح غير ذي موضوع، قائلا إن ما حدث لم يكن "وقفا لإطلاق النار"، بل "نهاية للحرب"، وإن الوضع الحالي يمثل مرحلة جديدة.

وفي اليمن، أثارت هجمات جديدة نفذها الحوثيون مخاوف من اتساع رقعة النزاع، بعدما أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إطلاق الجماعة ستة صواريخ باليستية باتجاه ميناء المخا على البحر الأحمر، ما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين، بينما أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين باستهداف منشأة تابعة لشركة أرامكو في مدينة نجران السعودية بواسطة طائرة مسيرة.