الخميس، 29 أكتوبر 2026

صادرات السيارات المغربية ترتفع إلى 93.7 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026


واصل قطاع صناعة السيارات تعزيز مكانته كأحد أبرز محركات الاقتصاد المغربي، بعدما بلغت صادراته 93.7 مليار درهم مع نهاية يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17.4 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق معطيات مكتب الصرف.

ويؤكد هذا الأداء استمرار قطاع السيارات في تصدر صادرات السلع المغربية، مدعوما بانتعاش الطلب الخارجي وتوسع المنظومة الصناعية الوطنية.

ويستفيد المغرب من مجموعة من عوامل التنافسية، أبرزها القرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية، والبنيات التحتية اللوجستية، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، إلى جانب اتفاقيات التجارة الحرة وتطور شبكة المصنعين والمجهزين المحليين.

ولم يعد النمو يقتصر على مصانع تجميع السيارات، بل امتد إلى مختلف حلقات سلسلة الإنتاج، بما في ذلك صناعة الأسلاك الكهربائية، والمكونات الإلكترونية، والبطاريات، والإطارات، والأنظمة الكهربائية، والتجهيزات الداخلية، وخدمات الهندسة الصناعية.

ويجسد مشروع شركة "غويتشو تاير" بمنطقة طنجة تيك هذا التوجه، باستثمار يقارب 299 مليون دولار وطاقة إنتاجية تصل إلى ستة ملايين إطار سنويا، ما يعزز المنظومة الصناعية المرتبطة بقطاع السيارات.

كما يواصل المغرب تعزيز حضوره في مجال المركبات الكهربائية، من خلال استقطاب استثمارات في تصنيع البطاريات والمكونات الكهربائية، في خطوة تهدف إلى رفع القيمة المضافة المحلية وتطوير قاعدة صناعية أكثر تكاملا.

ويعتمد هذا التوجه على تشجيع إنتاج عدد أكبر من المكونات داخل المملكة، بما يرفع مساهمة الصناعة المحلية في الصادرات ويعزز تنافسية القطاع على المستوى الدولي.

ويستفيد المغرب أيضا من توجه شركات صناعة السيارات العالمية إلى تقريب مورديها من مصانع التجميع، بهدف تقليص المخاطر اللوجستية وتسريع سلاسل التوريد، وهو ما يعزز موقع المملكة كمنصة صناعية قريبة من الأسواق الأوروبية ومنفتحة في الوقت نفسه على الأسواق الإفريقية.

وتشير نتائج النصف الأول من عام 2026 إلى استمرار قطاع السيارات في لعب دور محوري في مسار التصنيع بالمغرب، في وقت يركز فيه القطاع على الانتقال من زيادة أحجام الإنتاج إلى رفع القيمة المضافة، عبر تطوير البحث والابتكار والهندسة الصناعية وتعزيز تصنيع التكنولوجيا والمكونات محليا.