أجرى جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس، بعد يوم واحد من عقده لقاء نادرا مع رئيس حركة حماس خليل الحية في القاهرة، في إطار مساع أمريكية لدفع خطة واشنطن الخاصة بقطاع غزة، بحسب مصادر نقلت عنها وكالة رويترز.
وشارك في الاجتماع أيضا نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام التابع للرئيس ترامب إلى غزة، وفق المصدرين، اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لعدم تخويلهما الإدلاء بتصريحات علنية.
ويأتي هذا التحرك في وقت يواصل فيه نتنياهو رفض اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة يقضي بنزع سلاح حماس مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، رغم إعلان ترامب سابقا أن تنفيذ الاتفاق سيتم على مراحل، بالتزامن مع نزع السلاح وانتشار قوة دولية لتحقيق الاستقرار بالتعاون مع جهاز شرطة فلسطيني جديد.
ويؤكد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس وجميع الفصائل المسلحة بشكل كامل، في حين يرى دبلوماسيون أن إسرائيل ليست مرشحة لتقديم تنازلات كبيرة بشأن القطاع قبل الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر المقبل.
وتشير المصادر إلى أن ملادينوف، المسؤول الأممي السابق الذي تربطه علاقات وثيقة بالإمارات، لعب دورا رئيسيا في التوصل إلى اتفاق نزع السلاح الشهر الماضي، ويقود حاليا الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة ترامب المؤلفة من عشرين بندا لإنهاء الحرب.
ورغم هذه التحركات، ما يزال تنفيذ الخطة يواجه عراقيل، إذ تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات داخل قطاع غزة رغم موافقتها السابقة على وقف إطلاق النار ضمن الخطة الأمريكية، بينما وافقت حماس الشهر الماضي على خارطة طريق أمريكية جديدة من 15 بندا لدفع الخطة إلى الأمام، في حين رفضتها إسرائيل.
وكشفت المصادر أن خليل الحية شارك في بعض الاجتماعات التي عقدها الوسطاء مع كوشنر وملادينوف في القاهرة الأحد، في ثاني لقاء معروف يجمع كوشنر بممثلين عن حركة حماس، المصنفة منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة.
وكان كوشنر قد التقى مسؤولين من حماس في أكتوبر 2025 إلى جانب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في إطار جهود أفضت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن المتبقين الذين احتجزتهم الحركة خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وأعلن ترامب في أواخر يوليو التوصل إلى اتفاق يقضي بنزع السلاح الكامل لحماس والفصائل المسلحة الأخرى في القطاع، فيما أكدت الحركة موافقتها على الخطة، لكنها ربطت تنفيذها بالتزام إسرائيل أولا بتعهداتها، وعلى رأسها الانسحاب من غزة ووقف العمليات العسكرية.