الجمعة، 30 أكتوبر 2026

المغرب يقر قانونا جديدا لتنظيم حيازة الحيوانات وحماية الضالة بعقوبات تصل إلى السجن وغرامات بـ300 ألف درهم


دخل القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة ورعايتها والوقاية من أخطارها حيز التنفيذ بعد نشره في العدد 7533 من الجريدة الرسمية، مؤسسا لإطار قانوني جديد ينظم حيازة الحيوانات، ويحدد مسؤوليات المالكين والحراس، ويشدد العقوبات على المخالفات المرتبطة بالحيوانات الضالة.

ويعرف القانون الحيوان الضال بأنه كل حيوان يوجد في الفضاءات العامة أو الشوارع أو المباني السكنية المشتركة أو الأماكن المفتوحة للعموم دون سيطرة أو رعاية من مالكه أو حارسه، مع إلزام السلطات باتخاذ التدابير اللازمة لحمايته من الأمراض الخطيرة ومنع تعريضه للقتل أو التعذيب أو أي شكل من أشكال الإيذاء.

وفي المقابل، ألزم النص القانوني مالكي الحيوانات وحراسها باتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية الحيوانات والحيلولة دون تهديدها للصحة والسلامة العامة، مع منع شرودها أو تركها دون مراقبة في الفضاءات العامة.

كما أقر القانون إلزامية التصريح بكل حيوان عبر منصة إلكترونية تخصص لهذا الغرض، حيث يمنح لكل حيوان رقم تعريفي دائم يرافقه طوال حياته ويتيح التعرف على مالكه. وألزم المالكين بالتبليغ، خلال أجل لا يتجاوز 24 ساعة، عن أي تغيير في البيانات، أو انتقال الملكية، أو نفوق الحيوان، أو إصابته بمرض خطير.

وحظر القانون إيواء أو إطعام أو علاج الحيوانات الضالة في الشوارع والفضاءات العامة أو المباني المشتركة خارج الحالات التي ينظمها القانون، مع فرض غرامة تتراوح بين 500 و2000 درهم على المخالفين.

كما شدد العقوبات على المتسببين في شرود الحيوانات، إذ يعاقب كل من يترك حيوانا عمدا في الفضاءات العامة بغرامة تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف درهم، فيما يعاقب المالك الذي لا يصرح بفقدان الحيوان أو لا يحدث بياناته بغرامة من خمسة آلاف إلى عشرة آلاف درهم.

وفي الجانب الجنائي، ينص القانون على معاقبة كل من يقتل أو يعذب أو يؤذي حيوانا ضالا عمدا بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر، وبغرامة تتراوح بين خمسة آلاف و20 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع استثناء حالات القتل الرحيم المنفذة وفق الشروط القانونية.

كما يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر، وغرامة تتراوح بين 10 آلاف و35 ألف درهم، كل من يعرقل عمل لجان المراقبة أو مراكز رعاية الحيوانات الضالة.

وفرض القانون أيضا غرامات تصل إلى 300 ألف درهم على كل من يحدث أو يدبر مركزا لرعاية الحيوانات الضالة دون الحصول على الترخيص القانوني، كما يعاقب المراكز المرخصة التي لا تعمل تحت إشراف طبيب بيطري أو لا تقيد المعطيات في القاعدة الإلكترونية بغرامات تتراوح بين 50 ألفا و100 ألف درهم، إضافة إلى غرامات أخرى في حال عدم إشعار مالكي الحيوانات باستلامها.

ومنح النص لضباط الشرطة القضائية وأعوان الإدارة والجماعات الترابية صلاحية معاينة المخالفات وتحرير المحاضر وإحالتها على النيابة العامة، مع إمكانية الاستعانة بالقوة العمومية والولوج إلى الأماكن العامة والخاصة عند الاقتضاء.

ودخل القانون حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع منح مهلة انتقالية مدتها سنتان لتسوية أوضاع المالكين ومراكز رعاية الحيوانات الضالة، واستكمال إصدار النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيق مقتضياته.