السبت، 31 أكتوبر 2026

استطلاع: غالبية الأمريكيين يعتقدون أن مصالح ترامب التجارية تؤثر على قراراته الرئاسية


أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز بالتعاون مع مؤسسة "إبسوس" أن غالبية الأمريكيين يعتقدون أن المصالح التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعائلته تؤثر على قراراته في البيت الأبيض، وأن الأرباح التي حققتها العائلة من مشاريع العملات المشفرة منذ عودته إلى الرئاسة غير مناسبة.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجري بين 14 و17 غشت الجاري وشمل 1166 بالغا في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، بأن 69 في المائة من المشاركين يرون أن المصالح التجارية لترامب تؤثر على قراراته الرئاسية، بما في ذلك نحو ثلثي المستقلين، ونصف الجمهوريين، وتسعة من كل عشرة ديمقراطيين.

كما اعتبر 63 في المائة من المستجوبين أن تحقيق ترامب وعائلته أرباحا من أنشطة مرتبطة بالعملات المشفرة أثناء وجوده في منصبه أمر غير مناسب، مقابل 32 في المائة رأوا أن ذلك لا يثير إشكالا.

وبحسب التقرير، توسعت استثمارات عائلة ترامب في قطاع العملات المشفرة من خلال مشاريع، من بينها "وورلد ليبرتي فاينانشال" وعملة "ترامب" الرقمية، فيما أفصح الرئيس الأمريكي عن تحقيق أكثر من 1.4 مليار دولار من هذه الأنشطة خلال العام الماضي، مع مواصلته الترويج للأصول الرقمية منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ورفض البيت الأبيض الاتهامات بوجود تضارب في المصالح، مؤكدا أن استثمارات الرئيس تدار بشكل مستقل.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في بيان: "لا توجد أي تضاربات في المصالح. الرئيس يتصرف فقط بما يخدم مصالح الشعب الأمريكي".

من جانبه، أكد ترامب أنه لم يعد يدير بصورة مباشرة أعمال عائلته، مشيرا إلى أن أصوله تخضع لإدارة مالية مستقلة.

في المقابل، نقلت رويترز عن خبراء في أخلاقيات العمل الحكومي قولهم إن التداخل بين الأنشطة التجارية لترامب ومهامه الرئاسية يعد غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة.

وقال ريتشارد بينتر، الذي شغل منصب كبير مستشاري الأخلاقيات في إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، إن حجم وتعقيد المصالح التجارية الحالية للإدارة يتجاوزان ما شهدته الإدارات الأمريكية السابقة.

وكشف الاستطلاع أيضا عن انقسام حزبي واضح بشأن قضايا الفساد، إذ يرى معظم الديمقراطيين أن الفساد ازداد في عهد ترامب، بينما اعتبر 56 في المائة من الجمهوريين أنه أصبح أقل مقارنة بالإدارات السابقة، في حين رأى الباقون أنه لم يتغير أو ازداد سوءا.

وعند سؤال المشاركين عن الحزب الأكثر فسادا، قال 49 في المائة إنه الحزب الجمهوري، مقابل 41 في المائة اعتبروا أن الحزب الديمقراطي هو الأكثر فسادا.

وتأتي نتائج هذا الاستطلاع قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نونبر المقبل، والتي يتنافس فيها الحزبان على السيطرة على مجلسي الكونغرس، في وقت يواصل فيه الديمقراطيون التركيز على اتهامات تتعلق بتضارب المصالح والفساد داخل إدارة ترامب.