الجمعة، 30 أكتوبر 2026

رويترز: اتحادات قارية تدرس طرح سحب الثقة من إنفانتينو وسط أزمة حوكمة داخل فيفا


تبحث ثلاثة من أبرز الاتحادات القارية لكرة القدم إمكانية الدفع نحو طرح تصويت بحجب الثقة عن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، على خلفية الأزمة التي أثارها مشروعه لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، بحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى وكالة "رويترز".

وأفادت المصادر بأن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، يناقشون هذا الخيار، في خطوة غير مسبوقة في تاريخ "فيفا"، الذي لم يشهد خلال أكثر من 120 عاما تصويتا بحجب الثقة عن رئيسه.

ونقلت "رويترز" عن أحد المصادر قوله إن الخيارات المطروحة تتمثل إما في عدول إنفانتينو عن الترشح لولاية جديدة خلال انتخابات مارس 2027، أو المضي نحو محاولة لعقد تصويت لسحب الثقة منه.

ووفقا للنظام الأساسي لـ"فيفا"، يمكن لمجلس الاتحاد الدعوة إلى مؤتمر استثنائي في أي وقت، كما يصبح ملزما بذلك إذا تقدمت خمس الاتحادات الأعضاء بطلب مكتوب يحدد جدول الأعمال. إلا أن اللوائح لا تتضمن آلية محددة لسحب الثقة من رئيس الاتحاد.

ولم يصدر "فيفا" أي تعليق على ما أوردته "رويترز"، فيما اكتفى "يويفا" بالإحالة إلى موقفه السابق، الذي دعا فيه إلى إجراء مراجعة "شاملة وجذرية" لقيادة الاتحاد الدولي وحوكمته، مؤكدا أن "جميع الخيارات يجب أن تبقى مطروحة".

كما أحجم "كونكاكاف" عن التعليق مباشرة، مكتفيا بالإشارة إلى بيان مشترك سابق مع الاتحادين الأوروبي والآسيوي، اتهم قيادة "فيفا" بارتكاب "خرق جوهري للثقة"، بينما لم يصدر رد فوري من الاتحاد الآسيوي.

ورغم تصاعد الانتقادات، أكدت المصادر أن إنفانتينو لا يزال يحظى بدعم عدد من الاتحادات الوطنية، لا سيما داخل القارة الإفريقية، حيث جدد رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، دعمه له، معتبرا أن مستقبل رئاسة "فيفا" يجب أن يحسم عبر الانتخابات المقبلة.

كما أعلنت ستة اتحادات عربية، من بينها المغرب وقطر، دعمها لإنفانتينو خلال الأسبوع الماضي، فيما أكدت قيادة "فيفا" تمسكها به عقب اجتماع عقد في المغرب في وقت سابق من الشهر الجاري.

وتفاقمت الأزمة بعد انهيار مشروع إنشاء كيان تجاري جديد كان سيتولى إدارة الحقوق التجارية لكأس العالم، مقابل دخول مستثمرين من القطاع الخاص بحصة أقلية، وهو المشروع الذي قوبل بمعارضة واسعة من ثلاثة اتحادات قارية بسبب ما وصفته بغياب الشفافية وضعف التشاور.

وزادت حدة التوتر هذا الأسبوع بعد مغادرة المدير التنفيذي للعمليات في "فيفا"، كيفن لامور، منصبه، عقب انتقاده المشروع الاستثماري، فيما سحب نائب رئيس الاتحاد الدولي، ساندور تشاني، دعمه لإنفانتينو، معتبرا أن استقالة لامور كانت "القشة التي قصمت ظهر البعير".

وفي موازاة ذلك، حذر اتحاد الأندية الأوروبية، الذي يضم أكثر من 800 ناد ويرأسه ناصر الخليفي، من أن أنديته قد ترفض المشاركة في النسخ المقبلة من كأس العالم للأندية للرجال والسيدات إذا لم يعالج "فيفا" المخاوف المتعلقة بالحوكمة والعلاقة مع الأندية.

ورغم أن الأندية لا تمتلك حق التصويت داخل "فيفا"، فإنها تتمتع بثقل رياضي وتجاري كبير قد يزيد الضغوط على قيادة الاتحاد الدولي.

ويعتزم إنفانتينو الترشح لولاية جديدة خلال انتخابات رئاسة "فيفا" المقررة في مارس 2027، في وقت يرى معارضوه أن أي محاولة غير ناجحة لسحب الثقة قد تعزز موقعه وتمنحه زخما إضافيا قبل الاستحقاق الانتخابي.