الجمعة، 30 أكتوبر 2026

احتجاجات جديدة في تونس تطالب برحيل قيس سعيد وسط أزمة اقتصادية وسياسية


تظاهر مئات الأشخاص في العاصمة التونسية، الخميس، للمطالبة برحيل الرئيس قيس سعيّد واستعادة المسار الديمقراطي، في أحدث تحرك احتجاجي يعكس تنامي السخط السياسي والاقتصادي في البلاد.

ورفع المحتجون شعارات ترفض ما وصفوه بـ"حكم الفرد" و"الانزلاق نحو الدكتاتورية"، كما طالبوا بالإفراج عن قادة المعارضة والناشطين والصحفيين المعتقلين.

وتأتي هذه الاحتجاجات بعد أسابيع من مظاهرة مماثلة تزامنت مع ذكرى الإجراءات التي اتخذها سعيّد في 25 يوليوز 2021، عندما أقال الحكومة، ثم حل البرلمان المنتخب، وبدأ الحكم بالمراسيم.

وأقدم الرئيس التونسي لاحقا على حل المجلس الأعلى للقضاء وإعفاء عشرات القضاة، معتبرا أن هذه الخطوات تندرج في إطار مكافحة الفساد داخل السلطة القضائية، في حين أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوقية اعتبرتها مساسا باستقلال القضاء.

ورغم أن هذه الاحتجاجات لا تشير بالضرورة إلى تحول سياسي وشيك، فإنها تعكس تصاعد الضغوط على الرئيس، وتبرز قدرة معارضيه على الحشد في الشارع رغم تباين مواقفهم.

ورفع المتظاهرون لافتات تدعو إلى استعادة الحريات، منتقدين في الوقت نفسه تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وقال الناشط وسيم الصغير، في تصريح لرويترز: "كفى من الفشل، وكفى من الظلم، وكفى من العبث. البلاد تعيش انهيارا كاملا".

ويواجه التونسيون ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع جودة الخدمات العامة، ونقص بعض السلع الأساسية والأدوية.

ومع تصاعد حالة الإحباط، شهدت عدة مناطق في البلاد خلال الأسابيع الأخيرة احتجاجات بسبب انقطاع المياه والكهرباء والمشكلات البيئية، في مؤشر على اتساع نطاق الغضب الشعبي ليشمل الظروف المعيشية، إلى جانب الخلافات السياسية مع الرئيس.

وتتهم منظمات حقوقية حكومة سعيّد بشن حملة واسعة تستهدف قادة المعارضة ومنظمات المجتمع المدني المستقلة والصحفيين والناشطين، معتبرة أنها تستخدم القضاء والأجهزة الأمنية لقمع المعارضين.

في المقابل، ينفي الرئيس التونسي هذه الاتهامات، ويؤكد أنه يطبق القانون ويلاحق أشخاصا يشتبه في تورطهم في قضايا فساد مالي أو التآمر على الدولة.