الجمعة، 30 أكتوبر 2026

الملك محمد السادس يترأس حفلا دينيا بالرباط إحياء لليلة المولد النبوي الشريف


ترأس أمير المؤمنين الملك محمد السادس، اليوم الاثنين بالقصر الملكي بالرباط، حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، والأمير مولاي أحمد.

وتميز الحفل، الذي أقيم يوم 11 ربيع الأول 1448 هـ الموافق لـ24 غشت 2026، بتلاوة آيات من القرآن الكريم وإنشاد أمداح نبوية، قبل أن يقدم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق عرضا بين يدي الملك حول التقرير السنوي لحصيلة أنشطة المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية.

وقال التوفيق إن الملك كان قد وجه المجلس العلمي الأعلى، بمناسبة إحياء ذكرى المولد النبوي العام الماضي، إلى القيام بما يليق من التذكير والتنوير احتفاء بمرور 15 قرنا على ميلاد الرسول محمد عليه الصلاة والسلام.

وأوضح أن السنة شهدت تنظيم مجالس للابتهال والتعليم، مشيرا إلى أن تعلق المغاربة بالرسول يتجلى، بحسب عرضه، في بعدين سياسي وعاطفي، يرتبط أولهما بإسناد الإمامة العظمى إلى الشرفاء من عترة الرسول على أساس البيعة، فيما يتجسد الثاني في حضور السيرة النبوية والصلاة على النبي في التراث الديني والعلمي المغربي.

واستحضر الوزير في هذا السياق عددا من المؤلفات التي تركها علماء المغرب، من بينها كتاب "الشفا" للقاضي عياض، و"الدر المنظم" للعزفي، و"دلائل الخيرات" للإمام الجزولي.

وأضاف أن علماء المغرب يعملون، ضمن خطة "تسديد التبليغ"، على توضيح معاني التوحيد وربط التدين بالتحرر الأخلاقي من الأنانية الفردية والجماعية والإصلاح العملي للسلوك.

وقدم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية لأمير المؤمنين نسخة من كتاب "ذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج"، الذي طبعته ونشرته الوزارة اعتمادا على عشرات المخطوطات المحفوظة في المكتبات الملكية والعامة والخاصة داخل المغرب وخارجه.

ويأتي نشر الكتاب تنفيذا للتوجيهات الملكية المتعلقة بإحياء ذكرى مرور 15 قرنا قمريا على ميلاد الرسول، والتي تضمنت نشر مؤلفات من تراث المغاربة في الصلاة على النبي وإبراز إسهامات علماء المملكة في هذا المجال.

وحضر الحفل رئيس الحكومة، ورئيسا مجلسي البرلمان، ومستشارو الملك، وأعضاء الحكومة، ورؤساء الهيئات الدستورية، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، وأعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي المعتمد بالرباط، إلى جانب عدد من العلماء والشخصيات المدنية والعسكرية.