بحث المغرب والهند سبل تعزيز تعاونهما في مجالات الانتقال الرقمي والذكاء الاصطناعي وتطوير الكفاءات الرقمية، مع الاتفاق على إحداث لجنة مشتركة تعنى باللغات والتكنولوجيات الرقمية، ولا سيما النماذج اللغوية الكبرى.
وجاء ذلك خلال مباحثات جمعت بالرباط وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني ووزير الدولة الهندي للتجارة والصناعة جيتين براسادا، في إطار الدينامية الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون بين البلدين.
وتناول اللقاء آفاق التعاون في مجال البنيات التحتية الرقمية العمومية، وإمكانيات تبادل الخبرات والممارسات الفضلى بهدف دعم تطوير خدمات عمومية رقمية شاملة وآمنة وقابلة للتشغيل البيني.
كما بحث الجانبان فرص التعاون في مجالات الهوية الرقمية، والأداء الإلكتروني، وحكامة البيانات، إلى جانب الاستفادة من البنيات التحتية الرقمية لتحديث الإدارة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشملت المباحثات أيضا تطوير الكفاءات الرقمية من خلال برامج التكوين وتبادل الخبراء وإقامة شراكات بين المؤسسات الجامعية، فضلا عن برامج للشهادات المهنية في التكنولوجيات الرقمية الناشئة.
وقالت السغروشني، في تصريح للصحافة، إن اللقاء شكل مناسبة لمناقشة مجموعة من المقترحات المتعلقة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى الاتفاق على إحداث لجنة مشتركة في مجال اللغات والتكنولوجيات الرقمية، ولا سيما النماذج اللغوية الكبرى.
وأبرزت الوزيرة أن الهند تعد من الدول الرائدة في هذا المجال، وتتوفر على تطبيق يدعم 28 لغة.
وأضافت أن الشراكة ستولي اهتماما خاصا لعدد من البرامج المتعلقة بالنماذج اللغوية الصغيرة، بهدف إدماج الدارجة واللغة الأمازيغية في منصة "إدارتي".
وذكرت السغروشني، في هذا السياق، بإحداث "معهد الجزري"، الذي يعمل باللغات العربية والأمازيغية والدارجة، بهدف تمكين المواطنين من التفاعل بشكل أكثر سهولة مع الإدارة.
ويأتي لقاء الرباط امتدادا للمباحثات التي أجرتها السغروشني مع براسادا في نيودلهي، خلال فبراير 2026، على هامش مشاركة وفد من الوزارة في قمة حول تأثير الذكاء الاصطناعي.
ومكنت المباحثات من مواصلة الحوار حول مجالات التعاون التي سبق تحديدها وتعميقها، بهدف تشجيع تبادل الخبرات وتطوير شراكات تعود بالنفع على البلدين في مجالات الرقمنة والتكنولوجيات الناشئة.