عين الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي أعلن حلها مؤخرا، مستشارا لرئاسة الجمهورية، في خطوة تأتي بعد استكمال دمج القوات التي كان يقودها ضمن المؤسسة العسكرية السورية.
وأصدر الشرع المرسوم رقم 164، القاضي بتعيين عبدي "مستشارا لدى رئاسة الجمهورية"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وجاء التعيين بعد ثلاثة أيام من إعلان عبدي حل قوات سوريا الديمقراطية واستكمال عملية دمجها في الجيش السوري، في إطار مسار يستهدف توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية تحت سلطة الحكومة المركزية في دمشق.
ويعد عبدي أبرز شخصية كردية تتولى منصبا في مؤسسات الدولة السورية ضمن هذا المسار، بعدما سبق تعيين قائد كردي آخر مساعدا لوزير الدفاع مكلفا بالمنطقة الشرقية في وقت سابق من العام الجاري.
ويأتي المنصب الجديد بدرجة أقل من المناصب التي عرضها الشرع على عبدي في يناير الماضي، حين اقترح تعيينه نائبا لوزير الدفاع وترشيحه لمنصب محافظ الحسكة، في إطار مساعي إعادة بسط سلطة الدولة على عاصمة المحافظة التي كانت خاضعة لسيطرة "قسد".
وكان الشرع وعبدي قد توصلا، في مارس 2025، إلى اتفاق يقضي بدمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة المركزية. غير أن تنفيذ الاتفاق لم يحرز تقدما كبيرا قبل انتهاء المهلة المحددة بنهاية العام، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في يناير الماضي، تقدمت خلالها القوات الحكومية إلى شمال شرق البلاد وسيطرت على مدينتي الرقة ودير الزور اللتين كانتا تحت سيطرة "قسد".
وأنهى اتفاق لوقف إطلاق النار المواجهات، ووضع محافظات الرقة ودير الزور والحسكة تحت سيطرة الحكومة المركزية، كما نص، ضمن خطة من 14 بندا، على انضمام قوات سوريا الديمقراطية إلى وزارتي الدفاع والداخلية.
ولا تزال وحدات حماية المرأة، وهي القوة النسائية التابعة سابقا لقوات سوريا الديمقراطية، خارج عملية الدمج. وكانت قد طلبت الانضمام إلى وزارة الدفاع، إلا أنها أبلغت بأن الهيكلة الحالية للجيش السوري لا تضم وحدات خاصة بالنساء.
وبالتوازي مع المسار العسكري، أصدر الشرع في يناير مرسوما يعترف بالكردية لغة وطنية ويعيد الجنسية إلى أكراد سوريين، في أول اعتراف رسمي بالحقوق الكردية في البلاد منذ استقلال سوريا عام 1946.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية أكبر قوة مسلحة لا تزال خارج الجيش السوري، ويعني حلها أن دمشق باتت تتمتع بسلطة رسمية على معظم الأراضي السورية. وشكلت إعادة توحيد البلاد أحد أبرز تعهدات الشرع منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في دجنبر 2024.