الخميس، 29 أكتوبر 2026

الخطوط الملكية المغربية تعزز أسطولها بطائرة جديدة من طراز بوينغ 737 ماكس 8


تواصل الخطوط الملكية المغربية تنفيذ خطتها لتحديث وتوسيع أسطولها، بعد تسلمها، الخميس 27 غشت بالدار البيضاء، طائرة جديدة من طراز بوينغ 737 ماكس 8، في إطار استراتيجية النمو التي تنفذها الشركة في أفق سنة 2037.

وبانضمام الطائرة الجديدة، ارتفع عدد طائرات بوينغ 737 ماكس 8 ضمن أسطول الناقل الوطني إلى 18 طائرة، فيما أصبح إجمالي أسطول مجموعة الخطوط الملكية المغربية يضم 69 طائرة.

كما ارتفع عدد طائرات بوينغ ذات الممر الواحد التي تشغلها الشركة إلى 45 طائرة، في وقت تراهن فيه على طراز 737 ماكس 8 لتعزيز عملياتها على الرحلات القصيرة والمتوسطة المدى، ودعم حركة الربط عبر مركزها الجوي في الدار البيضاء نحو أوروبا وإفريقيا وأسواق إقليمية أخرى.

وتسعى الخطوط الملكية المغربية، من خلال تعزيز أسطولها بهذا الطراز، إلى مواكبة التوسع التدريجي لشبكتها وزيادة وتيرة الرحلات على الخطوط ذات الإمكانات المرتفعة، إلى جانب تجديد جزء من أسطولها والاستجابة للنمو المتوقع في حركة النقل الجوي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الشركة في توسيع حضورها الدولي وافتتاح خطوط جديدة نحو عدد من المدن، من بينها بكين وساو باولو ولوس أنجلوس ومانشستر ونجامينا.

وتتزامن عملية تسلم الطائرة الجديدة مع استمرار التحديات التي تواجهها شركة بوينغ الأمريكية على مستوى الإنتاج وسلاسل التوريد، فضلا عن التأخر الذي يطال بعض برامج عائلة 737 ماكس.

وفي هذا السياق، يشكل ضمان مواعيد تسليم الطائرات رهانا مهما بالنسبة للخطوط الملكية المغربية، التي سبق أن تمكنت من تقديم موعد تسلم طائرتين كان مقررا تسليمهما خلال سنة 2026، لتلتحقا بأسطولها خلال سنة 2025.

وتخطط الشركة للحفاظ على وتيرة مرتفعة لإدماج الطائرات الجديدة، إذ يرتكز برنامجها للتطوير، وفق مسؤوليها التقنيين، على إضافة ما بين 10 و15 طائرة سنويا.

وتخضع كل طائرة جديدة، قبل دخولها الخدمة، لمسار تقني وتشغيلي للتأكد من مطابقتها للمعايير الدولية ومتطلبات السلامة والجودة المعتمدة لدى الشركة.

وتندرج عملية توسيع الأسطول ضمن التحول الهيكلي الذي تنفذه الخطوط الملكية المغربية استنادا إلى عقد البرنامج الموقع مع الدولة المغربية في يوليوز 2023، والذي يستهدف رفع حجم الأسطول إلى 200 طائرة بحلول سنة 2037.

وترمي هذه الاستراتيجية إلى تعزيز مكانة الناقل الوطني على المستويين الإقليمي والقاري، إلى جانب دعم دور الدار البيضاء كمركز جوي إقليمي ودولي، وتوسيع الربط بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين والشرق الأوسط، ثم مزيد من الأسواق الآسيوية مستقبلا.

وبالتوازي مع عمليات التسليم الجارية، تستعد الخطوط الملكية المغربية لمرحلة جديدة من توسعها من خلال برنامج واسع لاقتناء طائرات جديدة، بعدما أطلقت في أبريل 2024 طلب عروض لاقتناء ما يصل إلى 200 طائرة، شاركت فيه شركات بوينغ وإيرباص وإمبراير وإيه تي آر.

وبحسب معلومات سبق أن أوردتها وكالة بلومبرغ، قد يشمل الجزء المتعلق ببوينغ نحو 50 طائرة من طراز 737 مخصصة للرحلات القصيرة والمتوسطة، إلى جانب نحو 20 طائرة بوينغ 787 دريملاينر للرحلات الطويلة.

ومن المنتظر أن تبدأ عمليات التسليم المرتبطة بالطلبية المستقبلية اعتبارا من سنة 2028، وفق المعلومات المتاحة، فيما تواصل الشركة الاعتماد على حلول مرحلية لزيادة قدراتها التشغيلية في انتظار دخول الطائرات الجديدة إلى أسطولها.

ويشكل استئجار الطائرات إحدى هذه الآليات، إذ يسمح للشركة بتعزيز قدراتها دون انتظار آجال التصنيع والتسليم المرتبطة بالطلبيات المباشرة. وكانت وكالة رويترز قد أفادت بأن الخطوط الملكية المغربية تدرس استئجار ما يصل إلى 13 طائرة سنويا خلال المرحلة الانتقالية، قبل الانتقال إلى وتيرة تقترب من 15 طائرة جديدة سنويا اعتبارا من سنة 2028.

وبتسلم طائرتها الـ18 من طراز بوينغ 737 ماكس 8، تواصل الخطوط الملكية المغربية رفع قدراتها التشغيلية، بالتوازي مع توسيع شبكة وجهاتها والتحضير لبرنامج اقتناء جديد يستهدف زيادة حجم أسطولها بشكل كبير خلال السنوات المقبلة.