الجمعة، 30 أكتوبر 2026

لقاء بالدار البيضاء يجمع خريجي الجامعات الأمريكية لتعزيز التعاون بين المغرب والولايات المتحدة


نظمت البعثة الأمريكية في المغرب، اليوم السبت بدار أمريكا في الدار البيضاء، النسخة الثانية من لقاء التواصل بين المستفيدين السابقين من برنامج "EducationUSA"، بمشاركة نحو 200 طالب مغربي تابعوا دراستهم في الولايات المتحدة، إلى جانب رؤساء مقاولات وشركاء أكاديميين.

ويهدف اللقاء، الذي جمع مشاركين من الدار البيضاء والرباط وطنجة والداخلة، إلى تعزيز التعاون بين المغرب والولايات المتحدة في مجالات التجارة والتعليم والتنمية الجهوية، وتشجيع بناء شبكات جديدة واستكشاف فرص التعاون.

وقال القنصل العام للولايات المتحدة في الدار البيضاء، كريستوفر دويتش، إن العلاقات بين الرباط وواشنطن، التي تمتد جذورها إلى نحو 250 سنة، تتعزز بفضل الأشخاص الذين يسهمون في التقريب بين البلدين في مجالات التعليم والأعمال والبحث.

وأضاف أن خريجي "EducationUSA" يشكلون عنصرا أساسيا في الحفاظ على الروابط بين البلدين وتعزيزها، معتبرا أن الدراسة الجامعية في الولايات المتحدة تتجاوز التحصيل الأكاديمي والحصول على الشهادة، لتشمل أيضا بناء شبكة من العلاقات القادرة على توفير دعم شخصي ومهني مستدام.

من جهته، أكد القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة بالمغرب، بنجامين زيف، أن اللقاء يشكل مناسبة للاحتفاء بالروابط التي تجمع خريجي "EducationUSA" وبالعلاقات القائمة بين المغرب والولايات المتحدة.

وقال زيف إن "المغرب يتوفر على العديد من الموارد، لكن أفضل موارده هو رأسماله البشري"، مشددا على أهمية تعزيز العلاقات بين الجامعات المغربية ونظيراتها الأمريكية.

وأشاد بتطور الجامعات المغربية وانفتاحها المتزايد على العالم، معتبرا أن إقامة روابط بينها وبين المنظومة الجامعية الأمريكية، التي وصفها بأنها "أفضل منظومة جامعية في العالم"، تمثل صيغة "رابح-رابح" بالنسبة للبلدين، خاصة بالنظر إلى المستوى الجيد للطلبة المغاربة.

وسلطت سلسلة من جلسات النقاش الضوء على دور الخريجين الذين تلقوا تعليمهم في الولايات المتحدة في دعم النمو الاقتصادي بالمغرب وتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

وتناولت جنان لغراري، رئيسة لجنة تنمية المهارات والتشغيل بالاتحاد العام لمقاولات المغرب وعضو مستقل في مجلس إدارة بنك إفريقيا، وجوليان فورمان، المديرة العامة لشركة "Polydesign Systems"، إسهام خبرات الخريجين في تعزيز منظومة ريادة الأعمال في المغرب وتطوير العلاقات التجارية المغربية الأمريكية.

كما ناقش المشاركون القطاعات ذات الأولوية للاستثمار، إلى جانب الميزة التنافسية التي يمكن أن يوفرها التعليم العالي الأمريكي لليد العاملة المغربية.

من جانبه، أكد رئيس جامعة الأخوين، أمين بنسعيد، أن الخريجين الذين تلقوا تعليمهم في الولايات المتحدة يسهمون في تعزيز الرأسمال البشري للمغرب وبناء جسور بين الأوساط الأكاديمية وقطاع الصناعة، بما يدعم القيمة المستدامة للتعليم العالي الأمريكي.

كما خصص اللقاء حيزا للإمكانات الاقتصادية التي تتوفر عليها الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث قدم سعد إسماعيل، رئيس قسم دعم المستثمرين بالمركز الجهوي للاستثمار لجهة الداخلة-وادي الذهب، ونسرين اللوزي، مديرة مشروع بناء ميناء الداخلة الأطلسي، فرص الاستثمار والتنمية في الجهة وإمكانيات إقامة شراكات بين الشركات والجامعات والمؤسسات الأمريكية والفاعلين الجهويين.

وشكل اللقاء أيضا منصة لتعزيز شبكة خريجي الكليات والجامعات الأمريكية، بما يسهم في توطيد الروابط بين البلدين ومواكبة آفاق التنمية في المغرب.

وتعد "EducationUSA" شبكة تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، وتضم أكثر من 430 مركزا لإرشاد الطلاب الدوليين في أكثر من 175 دولة وإقليما، وتعمل على التعريف بفرص التعليم العالي في الولايات المتحدة من خلال توفير معلومات دقيقة وشاملة ومحدثة حول الدراسة في مؤسسات التعليم العالي الأمريكية المعتمدة.