أعربت ألمانيا عن دعمها للترتيبات التجارية الجديدة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، التي تشمل المنتجات القادمة من الصحراء المغربية، مؤكدة أنها لا تبدي أي تحفظات بشأن الاتفاق وترى أنه يتوافق مع قرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الصادر سنة 2024.
وأوضحت الحكومة الألمانية موقفها في رد على أسئلة تقدم بها نواب من حزب اليسار، في وثيقة مؤرخة في 24 غشت، أظهرت أيضا أن برلين لا تتوفر على بيانات مستقلة بشأن عدد من الجوانب المتعلقة بتنفيذ الاتفاق.
وتعتمد ألمانيا بشكل كبير على تقييم المفوضية الأوروبية، التي تعتبر أن الترتيبات الجديدة تستجيب للمتطلبات القانونية التي حددتها محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي.
وكانت المحكمة قد قضت، في أكتوبر 2024، بأن اتفاقيات سابقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجالي الزراعة والصيد البحري لا يمكن تطبيقها على الصحراء المغربية من دون استيفاء متطلبات مرتبطة بوضع الإقليم والحق في تقرير المصير.
ودفع القرار الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في كيفية تطبيق ترتيباته التجارية مع المغرب على المنتجات القادمة من الصحراء المغربية.
وتوصل المغرب والاتحاد الأوروبي لاحقا إلى إطار جديد يحافظ على المعاملة الجمركية التفضيلية للمنتجات القادمة من المنطقة، وبدأ تطبيقه بشكل مؤقت منذ أكتوبر 2025.
وبموجب الترتيبات الجديدة، تواصل هذه المنتجات الاستفادة من ولوج تفضيلي إلى السوق الأوروبية، مع تحديد منشئها وفقا لمناطق الإنتاج المعنية.
ويتضمن الاتفاق أيضا آلية للمراقبة تهدف إلى تقييم أثره الاقتصادي ومدى استفادة السكان المحليين من المبادلات التجارية الناتجة عنه.
غير أن الحكومة الألمانية أقرت بأنها لا تتوفر على معلومات تفصيلية خاصة بها بشأن كيفية عمل آلية المراقبة على أرض الواقع.
كما أوضحت برلين أنها لا تملك بيانات مستقلة تحدد جميع الشركات المستفيدة من الترتيبات الجديدة أو تقيس بشكل دقيق أثرها على فرص الشغل والدخل المحلي والنشاط الاقتصادي.
وينطبق الأمر ذاته على بعض البيانات التفصيلية المتعلقة بالأنشطة الزراعية والصيد البحري وغيرها من الأنشطة الاقتصادية في الصحراء المغربية، إذ تحيل الحكومة الألمانية في جزء كبير من المعلومات المتوفرة على بيانات المفوضية الأوروبية.
من جانبها، تؤكد المفوضية الأوروبية أن الإطار الجديد يعالج الإشكالات التي أثارها قرار محكمة العدل الأوروبية، ويوفر آلية لمراقبة المنافع الاقتصادية الناتجة عن التفضيلات التجارية.