الخميس، 29 أكتوبر 2026

قادة عسكريون أمريكيون يحذرون من تداعيات استمرار العمليات ضد إيران على جاهزية الجيش


حذر قادة عسكريون أمريكيون كبار وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران بالمستويات الحالية قد يقوض قدرة البنتاغون على التعامل مع تهديدات في مناطق أخرى وحماية الأراضي الأمريكية، وفق ما أوردته صحيفة "واشنطن بوست".

وبحسب التقرير، وردت هذه التحذيرات في نسخة 14 غشت من سجل أوامر وزير الدفاع السري في البنتاغون، الذي يتضمن تفاصيل بشأن مدى توفر الأفراد العسكريين والسفن الحربية والطائرات وأنظمة الأسلحة الأمريكية في مختلف أنحاء العالم.

وجاءت التحذيرات بعدما أظهرت الوثيقة أن بعض القوات الأمريكية قد تظل منتشرة في الشرق الأوسط حتى عام 2027.

وأفاد التقرير بأن قادة القيادة الأمريكية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، والقيادة الأوروبية، والقيادة الجنوبية، أبدوا اعتراضهم رسميا على الإبقاء على المستوى الحالي من الالتزامات العسكرية في الشرق الأوسط، مع تأكيدهم أنهم سيمتثلون للأوامر الصادرة.

وأدت الحرب الممتدة إلى تحويل طائرات وسفن وموارد عسكرية أخرى من عمليات في أوروبا وأمريكا اللاتينية ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى الشرق الأوسط.

وحذر القادة المسؤولون عن تلك المناطق من أن عمليات الانتشار الحالية أضعفت قدرتهم على تنفيذ المهام المرتبطة بالدفاع عن الأراضي الأمريكية، بحسب التقرير.

كما حذر قائد العمليات البحرية من أن نحو ربع أسطول المدمرات الأمريكي فقط بات جاهزا حاليا للانتشار، في تراجع كبير مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، مشيرا إلى أن استمرار الوتيرة الحالية للعمليات قد يحد من قدرة البحرية الأمريكية على الاستجابة لنزاعات أخرى.

في المقابل، رفض البنتاغون ما ورد في التقرير، ووصف المتحدث باسمه، شون بارنيل، المعلومات بأنها "تستند إلى مصادر ضعيفة"، مؤكدا أن هيغسيث يعمل مع مختلف فروع القوات المسلحة وقادة القيادات العسكرية للحفاظ على الردع ومستويات مقبولة من الجاهزية.

وتأتي هذه التحذيرات مع دخول الحرب الأمريكية على إيران شهرها السادس. وكان هيغسيث قد أبلغ الكونغرس الشهر الماضي بأن تكلفة الحرب بالنسبة للولايات المتحدة بلغت بالفعل 37.5 مليار دولار، فيما طلب البنتاغون تمويلا إضافيا بقيمة 67 مليار دولار.

كما أدت الحرب إلى ضغوط على مخزونات الولايات المتحدة من الذخائر الرئيسية، بما في ذلك صواريخ الاعتراض التابعة لمنظومتي "باتريوت" و"ثاد"، وصواريخ "توماهوك" بعيدة المدى، ما عزز المخاوف بشأن قدرة الجيش الأمريكي على مواصلة العمليات بالوتيرة الحالية.