دعت رئاسة النيابة العامة مختلف النيابات العامة لدى محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية إلى التعبئة والمواكبة الفعالة للانتخابات التشريعية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، المرتقب إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، بما يضمن تنظيمها في أجواء يسودها احترام القانون والنزاهة والشفافية والتنافس الشريف.
وأكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، في دورية جديدة موجهة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، أن "القضاء يضطلع بدور محوري في مواكبة العملية الانتخابية، بما يسهم في تعزيز ثقة المواطنين وتحقيق الأمن الانتخابي، تكريسا لمقتضيات الفصل 11 من دستور المملكة الذي يجعل من الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة أساسا لمشروعية التمثيل الديمقراطي".
وشدد بلاوي على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لمواكبة وتتبع مختلف مراحل الاستحقاقات الانتخابية، والتصدي بحزم لكل الممارسات والأفعال التي من شأنها المساس بسلامة العملية الانتخابية أو التأثير على نزاهتها وشفافيتها.
وفي هذا الإطار، وجهت الدورية النيابات العامة إلى التصدي للممارسات المخالفة للقانون وترتيب الآثار القانونية في حق مرتكبيها، مع الحرص على إنجاز الأبحاث المرتبطة بالشكايات الانتخابية بالسرعة والفعالية اللازمتين.
كما دعت إلى تفعيل المقتضيات القانونية الزجرية المرتبطة بالمادة الانتخابية، وتقديم المخالفين إلى العدالة لمحاكمتهم طبقا للقانون، إلى جانب تأمين المداومة طيلة فترة الاستحقاقات الانتخابية.
وشملت التوجيهات تعزيز التنسيق بين الخلايا الجهوية والمحلية المحدثة على مستوى النيابات العامة لدى محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، والتنسيق المستمر مع الخلية المركزية التابعة لرئاسة النيابة العامة بشأن المخالفات التي قد يتم رصدها، إضافة إلى تعزيز التنسيق مع الفرق الأمنية المكلفة بمواكبة قضايا الانتخابات.
وأكدت رئاسة النيابة العامة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن الاستعداد لتوفير الشروط القانونية والمؤسساتية الكفيلة بإنجاح الاستحقاقات الانتخابية، وضمان إجرائها في ظروف تتسم بالشفافية والمصداقية والتنافس الشريف واحترام قواعد العملية الديمقراطية.
ودعا رئيس النيابة العامة المسؤولين القضائيين إلى الالتزام بمضامين الدورية وتبليغها إلى جميع قضاة النيابة العامة، مع إشعار رئاسة النيابة العامة بأي صعوبات قد تعترض تنفيذها.
وتندرج هذه التوجيهات في إطار دور النيابة العامة في حماية سلامة العملية الانتخابية والتصدي للأفعال التي يمكن أن تمس بنزاهتها أو تؤثر على إرادة الناخبين، بما يعزز احترام القانون خلال مختلف مراحل الاستحقاق الانتخابي.