جاءت المنظومة الانتخابية المؤطرة لاستحقاقات 23 شتنبر الجاري بمقتضيات جديدة تروم تشجيع انخراط الشباب والأشخاص في وضعية إعاقة والمغاربة المقيمين في الخارج في الحياة السياسية والانتخابية، وتعزيز تمثيليتهم داخل مجلس النواب.
وتستهدف هذه المقتضيات الشباب من الجنسين الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، والمواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين خارج تراب المملكة، إضافة إلى الأشخاص في وضعية إعاقة من الجنسين.
وتعتمد المنظومة الانتخابية على آلية التحفيز المالي لتشجيع الأحزاب السياسية على ترشيح هذه الفئات، من خلال الرفع من قيمة الدعم السنوي الممنوح للأحزاب عن كل مقعد تفوز به شابة أو شاب لا يتجاوز عمره 35 سنة، أو مغربية أو مغربي مقيم بالخارج، في الدوائر الانتخابية المحلية.
وبموجب المقتضيات الجديدة، سترتفع قيمة هذا الدعم إلى ست مرات قيمة الدعم الممنوح عن كل مقعد يفوز به باقي المترشحين، مقابل خمس مرات حاليا.
كما تم توسيع نطاق هذه الآلية التحفيزية لتشمل الأشخاص في وضعية إعاقة من الجنسين، بهدف تشجيع الأحزاب على ترشيحهم وتعزيز حضورهم داخل المؤسسة التشريعية.
وفي إطار الإجراءات الرامية إلى تعزيز تمثيلية الشباب والنساء داخل مجلس النواب، تضمنت المنظومة الانتخابية مقتضى جديدا يقضي بخفض سن المترشحين الشباب من الجنسين الذين تضعهم الأحزاب السياسية على رأس لوائح الترشيح المقدمة بتزكية منها في الدوائر الانتخابية الجهوية والمحلية للاستفادة من الدعم العمومي.
وبموجب هذا التعديل، تم خفض السن المحددة للاستفادة من هذه الآلية من 40 سنة حاليا إلى 35 سنة.
وتراهن هذه المقتضيات على دور الأحزاب السياسية في تفعيل الإجراءات الجديدة، من خلال وضع مترشحات ومترشحين من الفئات المستهدفة على رأس لوائحها الانتخابية، بما يعزز فرص وصول الشباب ومغاربة العالم والأشخاص في وضعية إعاقة إلى المؤسسة النيابية.
وتظل فعالية هذه التحفيزات مرتبطة بمدى انخراط مختلف الفاعلين المعنيين، وفي مقدمتهم الأحزاب السياسية، في توسيع المشاركة السياسية لهذه الفئات وتعزيز حضورها في المؤسسات المنتخبة.