تضمنت المنظومة الانتخابية الجديدة مقتضيات تجرم نشر الأخبار الزائفة والمحتويات الرقمية المفبركة خلال الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، والتي ستشهد تجديد المقاعد الـ395 لمجلس النواب.
وتشمل المقتضيات الجديدة استخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال لنشر أقوال أو صور شخص دون موافقته، فضلا عن نشر أو إعادة تداول أخبار زائفة أو ادعاءات كاذبة أو وقائع غير صحيحة أو وثائق مزورة، بقصد المس بالحياة الخاصة للناخبين والمترشحين أو التشهير بهم.
كما يعاقب الفصل 51 مكرر، الذي أضافه القانون التنظيمي رقم 53.25 المعدل والمتمم للقانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، على نشر الشائعات أو الأخبار الزائفة التي تشكك في مصداقية وشفافية الانتخابات، في سياق التطور المتسارع للتكنولوجيات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي وما تتيحه من إمكانات لنشر المحتويات المزيفة.
وتهدف هذه المقتضيات إلى حماية العملية الانتخابية من مخاطر التلاعب والتشهير وتداول المحتويات الرقمية المضللة، مع مراعاة التحولات التي يشهدها الفضاء الرقمي.
وفي الوقت نفسه، تراعي المقتضيات حرية الرأي والتعبير التي يضمنها الدستور، إذ يشترط تطبيقها وجود نية الإضرار بالغير أو التأثير بشكل غير مشروع على سير العملية الانتخابية. وبذلك، تستثنى الحالات التي لا تثبت فيها نية الإضرار، بما يراعي مبدأ الشرعية الجنائية والتناسب.
وينص الفصل 51 مكرر على عقوبة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات سجنا، وغرامة مالية من 50 ألفا إلى 100 ألف درهم، بحسب طبيعة الأفعال المرتكبة.
وتندرج هذه المقتضيات ضمن مسعى لمواجهة تزايد الجرائم الإلكترونية والاعتداءات على الحياة الخاصة والابتزاز الرقمي، فضلا عن الشائعات والأخبار الزائفة التي تستهدف التشهير أو التأثير في سير الانتخابات.
ويراهن الإطار القانوني الجديد على الحد من انتشار المعلومات الكاذبة والممارسات الرقمية التي يمكن أن تضلل الرأي العام أو تمس بمصداقية وشفافية العملية الانتخابية، إلى جانب تحقيق توازن بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية في الفضاء الرقمي.