الخميس، 29 أكتوبر 2026

إنقاذ مواطن صيني حيا من نفق في نيبال بعد عشرة أيام من انهيار جليدي مدمر


تمكنت فرق الإنقاذ في نيبال، السبت، من انتشال مواطن صيني حيا من داخل نفق، بعد عشرة أيام من انهيار كتلة من الجليد والصخور والطين اجتاحت واديا في جبال الهيمالايا، مخلفة أكثر من 1300 قتيل.

وقال الجيش النيبالي إن المواطن الصيني لو هايتاو جرى إنقاذه من داخل نفق يبلغ طوله 225 مترا في مشروع "أبر تريشولي-1" للطاقة الكهرومائية.

ويعد لو ثالث شخص يتم انتشاله حيا حتى الآن من أنفاق مختلفة، تعتقد السلطات أن نحو 900 شخص قد يكونون عالقين داخلها، عقب انهيار نهر جليدي في 26 غشت عند الروافد العليا للنهر.

وكانت فرق الإنقاذ قد انتشلت، الجمعة، شخصين على قيد الحياة من نفق آخر تابع لمحطة "أبر تريشولي 3A" للطاقة الكهرومائية على النهر نفسه.

وأفادت السلطات بأن لو لم تظهر عليه إصابات واضحة، وأن مؤشراته الحيوية مستقرة، لكنه كان يعاني أعراض انخفاض طفيف في درجة حرارة الجسم.

وأظهرت مشاهد نشرها الجيش النيبالي تلقيه إسعافات طبية طارئة داخل مروحية نقلته إلى مستشفى عسكري، فيما بدا عليه الإرهاق والارتباك، وكانت آثار الطين والغبار تغطي جلده وملابسه.

كما أعلن الجيش النيبالي، السبت، إنقاذ امرأة تدعى شانديكا كوماري شريستا من منزلها في بيتراواتي. وأظهرت صورة نشرتها السلطات المرأة مغطاة بالطين داخل منشأة تحت الأرض غمرتها المياه، بينما قدم لها المنقذون الماء وسط كميات كثيفة من الوحل.

وبحسب هيئة إدارة الكوارث، لقي ما لا يقل عن 1344 شخصا مصرعهم في نيبال جراء الفيضانات التي جرفت منازل وشوارع ومدارس في بلدات وقرى قرب الحدود مع منطقة التبت الصينية، فيما لا يزال نحو 4887 شخصا في عداد المفقودين، بينهم 583 أجنبيا، العديد منهم من الحجاج والمتنزهين.

وفي التبت، أعلنت الصين، حتى الجمعة، ارتفاع حصيلة القتلى إلى 31 شخصا، فيما لا يزال 531 آخرون في عداد المفقودين، بينهم أجانب، وفقا لوكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا". ولا يزال 261 أجنبيا في عداد المفقودين في المنطقة.

وفي ظل استمرار عمليات البحث، تتشبث عائلات المفقودين بالأمل في العثور على أقاربها أحياء. وفي ثكنة "مايثيلي" بمنطقة نواكوت، غطت العائلات الجدران بصور أشخاص يعتقد أنهم ما زالوا عالقين داخل الأنفاق.

ومن بين المفقودين إيشور بوديل، الذي يعمل منذ ثلاث سنوات داخل نفق تابع لمشروع "هاكوبيسي" للطاقة الكهرومائية.

وقال شقيقه كريشنا بوديل، البالغ من العمر 34 عاما، إنه تحدث إليه للمرة الأخيرة في 26 غشت، بعد وقت قصير من اجتياح مياه الفيضانات الوادي.

وأضاف: "تحدثت إليه في الساعة السابعة والنصف صباحا قبل أن يدخل النفق للعمل. وفي حدود الساعة الحادية عشرة والنصف، بعد وصول الفيضانات، تمكنت أخيرا من الاتصال به، وقال لي: أنا عالق داخل النفق".

ولم تتمكن الأسرة من التواصل معه منذ ذلك الحين، لكنها لا تزال تأمل في العثور عليه حيا، بعدما أخبرها ناجون تمكنوا من الخروج من النفق بأن إيشور كان لا يزال على قيد الحياة.

وقال كريشنا: "التقيت عددا كبيرا من الأشخاص الذين تمكنوا من الفرار وكانوا يعرفون شقيقي. قالوا لي إن شقيقك داخل النفق وكان يقود مركبة في الداخل. وأخبروني أنهم كانوا يسمعون أصوات ما بين 200 و300 شخص يصرخون من الداخل".