السبت، 31 أكتوبر 2026

ترامب ينتقد إسبانيا على خلفية أزمة الهجرة في سبتة: "لا تسيطر إطلاقا على حدودها"


انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعامل إسبانيا مع أزمة الهجرة في سبتة، معتبرا أن البلاد تفتقر إلى السيطرة على حدودها، في أعقاب التدفق الجماعي للمهاجرين إلى المدينة انطلاقا من المغرب نهاية يوليوز الماضي.

وكتب ترامب، الأحد، على منصته "تروث سوشيال": "من المحزن للغاية ما يحدث في إسبانيا، بلد لا يسيطر إطلاقا على حدوده. يا للدهشة!".

ورغم أن الرئيس الأمريكي لم يذكر سبتة بالاسم، فإن تصريحاته تأتي في سياق التداعيات السياسية المتواصلة لأزمة 30 و31 يوليوز، عندما دخل عشرات الآلاف من الأشخاص إلى المدينة، قبل إعادة الغالبية العظمى منهم لاحقا إلى المغرب.

وأدى حجم التدفق إلى ضغوط كبيرة على السلطات المحلية، كما وضع سبتة في قلب نقاش سياسي واسع في إسبانيا بشأن أمن الحدود وسياسة الهجرة وقدرة السلطات على التعامل مع وصول أعداد كبيرة من المهاجرين بشكل مفاجئ.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تساؤلات متزايدة بشأن تعامل حكومته مع الأزمة والظروف التي سمحت بوصول هذا العدد الكبير من الأشخاص إلى سبتة.

وكان سانشيز قد نفى الاتهامات التي تحدثت عن تخطيط المغرب للتدفق الجماعي أو تنظيمه، مؤكدا أن السلطات الإسبانية لم تجد أي دليل يدعم هذه الادعاءات.

وعزت الحكومة الإسبانية الأزمة إلى عوامل عدة، من بينها معلومات مضللة بشأن قوانين الهجرة الإسبانية، فضلا عن دور محتمل لشبكات إجرامية استغلت الوضع.

وتأتي انتقادات ترامب في سياق توترات متزايدة مع حكومة سانشيز، إذ سبق للرئيس الأمريكي أن انتقد إسبانيا بشأن عدد من الملفات، من بينها الإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي وموقف مدريد من الحرب في إيران.

وفي يوليوز، أمر ترامب إدارته بالتحضير لوقف التجارة مع إسبانيا، بعدما اتهم مدريد بعدم الوفاء بتوقعات واشنطن بشأن الإنفاق الدفاعي، واعترض على موقفها من الحرب في إيران.

وبات ملف الهجرة يشكل نقطة خلاف إضافية بين واشنطن ومدريد، بعدما سبق لترامب أن انتقد تعامل السلطات الإسبانية مع أزمة سبتة، وقدم التدفق الجماعي للمهاجرين باعتباره دليلا على ضعف مراقبة الحدود.

وعلى المستوى الداخلي، تحولت الأزمة إلى قضية سياسية بارزة بالنسبة إلى حكومة سانشيز، إذ استغلت أحزاب المعارضة حجم التدفق لانتقاد سياسات الحكومة في مجال الهجرة، فيما طالبت السلطات المحلية في سبتة بمزيد من الدعم من مدريد والاتحاد الأوروبي.

وأثارت الأزمة كذلك نقاشا بشأن جاهزية إسبانيا لمواجهة تدفقات مماثلة، وعلاقاتها مع المغرب، وسياسة الهجرة، ووضع سبتة باعتبارها جزءا من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.